من أهل الجانب الشرقي يوم الخميس سادس محرم سنة ثلاث وخمسمائة ، وكان رجلا صالحا كان له مرض شارف منه التلف ، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه فعوفي من ذلك المرض ، فانقطع عن مخالطة الناس ، فلزم المسجد نحو أربعين سنة ، وكان لا يخرج منه إلَّا في أيام الجمعات لصلاة الجمعة ، ثم يعود إليه .
وحدثني أبو محمد عبد الله بن علي المقرئ ، عن أخي حمادي قال : خرجت في يدي عيون فانتفخت فأجمع الأطباء على قطعها ، فبت ليلة على سطح قد رقيت إليه ، فقلت : في الليل يا صاحب هذا الملك / الَّذي لا ينبغي لغيره هب لي شيئا بلا شيء ، 45 / ب فنمت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام ، فقلت : يا رسول الله يدي انظر إليها فقال :
مدّها ، فمددتها فأمرّ يده عليها وأعادها ، وقال : قم ، فقمت وانتبهت والخرق التي قد شدت بها مخانق ، فقمت في الليل ومضيت إلى باب الأزج إلى قرابة لي ، فطرقت الباب ، فقالت المرأة لزوجها : قد مات فلان ، تعنيني وظنت أني مخبر قد جاء يخبرها بذلك ، فلما فتحت الباب فرأتني تعجبت ورجعت إلى باب الطاق فرأيت الناس من عند دار السلطان إلى منزلي خلقا لا يحصى معهم الجرار والأباريق ، فقلت : ما لكم ؟ فقالوا : قيل لنا إن رجلا قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ها هنا يتوضأ من بئر ، فقلت في نفسي : إن مضيت لم يكن لي معهم عيش ، فاختفيت في الخرابات طول النهار .
قال المصنف : هذا الرجل مدفون في زاوية كانت له بالجانب الشرقي مما يلي قبر أبي حنيفة ، وقد زرت قبره .
3790 - هبة الله بن محمد بن علي الكرماني ، أبو المعالي بن المطلب الوزير :
ولد سنة أربعين وأربعمائة وسمع من أبي الحسين بن المهتدي .
وتوفي يوم الأحد ثاني شوال هذه السنة ، ودفن بباب أبرز .