ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة
139 / أفمن الحوادث فيها :
أنه ورد أبو عبد الله الطبري الفقيه في المحرم بمنشور من نظام الملك بتوليه التدريس بالنظاميّة ، فدرس بها ، ثم وصل في ربيع الآخر أبو محمد عبد الوهاب الشيرازي ومعه منشور بالتدريس بها ، فتقرر أن يدرّس فيها هذا يوما وهذا يوما .
وفي ربيع الآخر : خلع على أبي القاسم علي بن طراد ، وكتب له منشور بنقابة العباسيين بعد أبيه .
[ ورد البصرة رجل كان ينظر في علم النجوم ]
وفي جمادى الأولى : ورد البصرة رجل كان ينظر في علوم النجوم يقال له : تليا ، واستغوى جماعة ، وادعى أنه الإمام المهدي ، وأحرق البصرة فأحرقت دار كتب عملت قبل عضد الدولة ، وهي أول دار [ كتب ] [ 1 ] عملت في الإسلام ، وخربت وقوف البصرة التي وقفت على الدواليب التي تدور ، وتحمل الماء فتطرحه في قناة الرصاص الجارية إلى المصانع التي أماكنها على فرسخ من الماء .
وحكى طالوت بن عباد : أنه رأى محمد بن سليمان أمير البصرة في المنام فقال له : ما فعل الله بك ؟ فقال : غفر لي ولولا حوض المربد لهلكت .
وكان محمد قد ابتدأ بهذا المصنع عند خروجه إلى مكة ، وعاد إلى البصرة ، فاستقبل بمائه فشربه وصلى على جانبه ركعتين شكرا للَّه تعالى على تمام هذه
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .