خمارتكين بن الشراي وبنيه [ 1 ] وسعد الدولة الكوهرائي [ 2 ] عداوة ، فتوصلا في هلاك ابن علان لينفرا لنظام الملك ويوحشا السلطان منه ، وعرف نظام الملك الحال فنفر وأغلق بابه ثلاثة أيام ، وأشير عليه بالرجوع عن هذا الفعل فرجع ، ولما عاد السلطان إلى أصبهان عمل له نظام الملك دعوة اغترم عليها جملة ، وعاتبه عتابا أجابه عنه بتطييب نفسه . وكان ابن علان قد تفاقم أمره حتى إن زوجته ماتت فمشى خلف جنازتها [ 3 ] جميع من بالبصرة سوى القاضي [ 4 ] ، وكان معه تذكرة بأمواله ، فلما تقدم بتغريقه رمى التذكرة إلى الماء قبله ، ووجد له برموز في تذكرة فأخذ أكثر ذلك ، وكان فيها مكنسة ألف دينار ، فلم يفطن لذلك حتى رأوا امرأة مقعدة ترجف فأرهبوها فأقرت . وضمن خمارتكين بن الشراي [ 5 ] البصرة بمائة ألف دينار ومائة فرس كل سنة .
وفي هذه السنة : أقيمت الخطبة بمكة للخليفة وللسلطان ، وقطعت الخطبة المصرية ، وفتح أبو بكر عبد الله بن نظام الملك تكريت .
وفيها : أخذ مسلم بن قريش حلب ، وكتب إلى السلطان ملك شاه كتابا أشهد فيه على نفسه العدول بضمانها بثلاثمائة ألف دينار [ كل سنة ] [ 6 ] يؤديها إلى خزانة السلطان ، فأجابه إلى ذلك .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
102 /
أ
3498 - / أحمد بن محمد بن عثمان ، أبو عمر السنخواني
[ 7 ] .
وسنخوان قرية من قرى نسا ، وهو من أولاد الحسن بن سفيان الشيبانيّ . ولد سنة
هامش
[ 1 ] « وبنيه » سقطت من ص .
[ 2 ] « الكوهرائي » سقطت من ص ، ت .
[ 3 ] في الأصل : « في جنازتها » .
[ 4 ] في الأصل : « حتى القاضي » .
[ 5 ] « بن الشراي » سقطت من ص ، ت .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 7 ] في ت : « أبو عمرو السيحواني » .
انظر ترجمته في : ( تاريخ نيسابور ت 254 ، وفيه : « البشخواني » بدلا من « السنخواني » )