والكوفة ، وأملى وكان حافظا ، وصنّف ، وكان يصوم الاثنين والخميس ، ولا يدع صلاة الليل ، ولا التصنيف ، وولي الوزارة للسلطان وهو على ذلك ، وكان يسأل الله تعالى الشهادة ، فسمع ليلة جلبة الخيل فقال : ما هذا ؟ فقالوا : غوغاء العسكر ، قد اجتمعوا يؤلبون ويقولون إن الذنب لك في تأخير رزقنا . فدعا بالحلاق فحلق رأسه ، وسخن له الماء في مضربة وتنور [ 1 ] ، وتنظف واغتسل ، ولبس الكفن ، ولم يزل ليلته يصلي ، وبعث السلطان يمنعهم عنه فلم يقبلوا ، فقتلوه وهو ساجد في ربيع الآخر من هذه السنة .
2480 - محمد بن عبد الله بن طغج ، أبو بكر
[ 2 ] :
وكان شجاعا شديد التيقظ في حروبه ، وكان جيشه يحتوي على أربعمائة ألف رجل وكان له [ 3 ] ثمانية / آلاف مملوك يحرسونه بالنوبة ، كل نوبة ألف مملوك ، ويوكل بجانب خيمته الخدم ، ثم لا يثق حتى يمضي إلى خيم الفراشين فينام فيها ، ولقبه الراضي باللَّه بالإخشيد [ 4 ] ، لأنه فرغاني وكان من ملك فرغانة [ 5 ] يسمى « الإخشيد » ، كما تدعو الروم ملكها « قيصر » ، والفرس « كسرى » ، واليمن « تبع » ، والمسلمون « الخليفة » ، وملك اشروسنة يسمى « الأفشين » ، وملك خوارزم « خوارزم شاه » [ 6 ] ، وملك الترك « خاقان » ، وملك جرجان « صول » ، وملك آذربيجان « اصبهبذ » ، وملك طبرستان « سالار » ، وتوفي [ 7 ] بدمشق في ذي الحجة من هذه السنة .
2481 - أبو بكر الشبلي
[ 8 ] :
وقد اختلفوا في اسمه ونسبه ، فقيل : دلف بن جعفر ، وقيل : دلف بن جحدر ، وقيل : دلف بن جعترة ، وقيل : دلف بن جعونة ، وقيل : جعفر بن يونس ، وقيل :
هامش
[ 1 ] « وتنور » سقطت من ت .
[ 2 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 11 / 215 ) .
[ 3 ] « وكان له » سقطت من ت وكتبت في الهامش .
[ 4 ] في الأصل ، ت : « لقبه الراضي بالإخشيد » .
[ 5 ] في ت : « لأنه فرغاني من فرغانة » . وفي الأصل : « لأنه فرغاني وكان ملك فرغانة » .
[ 6 ] في الأصل : « خوارز شاه » .
[ 7 ] في باقي الأصول : « توفي » .
[ 8 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 14 / 389 . والبداية والنهاية 11 / 215 ) .