أنبأنا ابن ناصر ، أنبأنا الحسن بن أحمد قال : أنشدني علي بن عبد الواحد للأحنف العكبريّ :
أقضى عليّ من الأجل
عذل العذول إذا عذل
وأشد من عذل العذول
صدود ألف قد وصل
وأشد من هذا وذا
طلب النوال من السفل
أنشدنا محمد بن ناصر الحافظ قال : أنشدني الرئيس أبو الثناء علي بن أبي منصور الكاتب قال : أنشدني بعض من أثق به وذكر أنها للأحنف العكبريّ ولم أسمع في معناها مثلها وهي :
من أراد الملك والراحة
من هم طويل
فليكن فردا من الناس
ويرضى بالقليل
ويرى أن قليلا
نافعا غير قليل
ويرى بالحزم أن الحزم
في ترك الفضول
ويداوي مرض الوحدة
بالصبر الجميل
لا يماري أحدا ما
عاش في قال وقيل
يلزم الصمت فإن الصمت
تهذيب العقول
يذر الكبر لأهليه
ويرضى بالخمول
أي عيش لامرئ يصبح
في حال ذليل
بين قصد وعدو
ومداراة جهول
واعتلال من صديق
وتحنّ عن ملول
واحتراس من ظنون
السوء أو عذل عذول
ومماشاة بغيض
ومقاساة ثقيل
أف من معرفة الناس
على كل سبيل
وتمام الأمر لا تعرف
سمحا من بخيل
فإذا أكمل هذا
كان في ملك جليل