كان ابن إسماعيل حافظا إلا أنه لين في الرواية ، وذلك أن أبا القاسم ابن زوج [ 1 ] الحرة كان عنده صحف كثيرة عن يحيى بن صاعد من مسندة وجموعه ، وكان ابن إسماعيل شيخا ثقة [ 2 ] يحضر دار أبي القاسم كثيرا ، فقال له : إن هذه الكتب كلها سماعي من ابن صاعد ، فقرأها عليه أبو القاسم من غير أن يكون سماعه فيها ولا له أصول بها . قال / الخطيب : وقد اشتريت قطعة من تلك الكتب ، فرأيت [ 3 ] الأمر فيها على ما حكى لي الأزهري ، لم أجد لابن إسماعيل سماعا فيها ، ولا رأيت علامات الإصلاح والمعارضة في شيء منها .
أخبرنا القزاز ، أخبرنا الخطيب قال : حدثني أبو الحسين أحمد بن عمر القاضي قال : سمعت أبا بكر بن إسماعيل الوراق يقول : دققت على أبي محمد بن صاعد بابه فقال : من ذا ؟ فقلت : أنا أبو بكر بن أبي علي [ 4 ] يحيى ها هنا . فسمعته يقول للجارية :
هاتي النعل حتى أخرج إلى هذا الجاهل الَّذي يكنى نفسه [ ويكنى ] [ 5 ] أباه ، ويسميني أنا فأصفعه . قال الخطيب : ذكرت هذه الحكاية لبعض شيوخنا فقال : كان في ابن إسماعيل سلامة ، توفي ابن إسماعيل يوم الأحد لاثنتي عشرة بقين من ربيع الآخر من هذه السنة .
2857 - محمد [ بن محمد ] [ 6 ] بن أحمد بن إسحاق ، أبو أحمد الحافظ القاضي
[ 7 ] .
إمام عصره في صنعة الحديث . سمع بنيسابور أبا بكر بن خزيمة ، وأبا العباس الثقفي وأقرانهما ، وخرج إلى طبرستان والري ، وبغداد ، والكوفة ، والحجاز ، والجزيرة ، والشام ، وسمع من أشياخها ، وصنّف كتبا كثيرة ، وتوفي في ربيع الآخر [ 8 ] من هذه السنة وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ، ودفن في داره موضع جلوسه للتصنيف عند كتبه .
هامش
[ 1 ] « روح » سقطت من ص ، ل ، ت .
[ 2 ] في ص ، ل : « فقيرا » .
[ 3 ] في الأصل : « فوجدت » .
[ 4 ] في الأصل : « أبي علي فقال : يحيى . . . » .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ، ص .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 7 ] انظر ترجمته في : ( تذكرة الحفاظ 3 / 976 - 979 ) .
[ 8 ] في ص ، ل : « الأول » .