ثم دخلت سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة
فمن الحوادث فيها :
[ غلاء الأسعار ، وعدم الأقوات وظهور الموت ]
غلاء الأسعار ، وعدم الأقوات وظهور الموت / ، والأغلال في المحرم ، وبيعت الكارة الدقيق بستين درهما .
وفي هذا الوقت تقدم السلطان شرف الدولة برصد الكواكب السبعة في مسيرها وتنقلها في بروجها على مثل ما كان المأمون فعله في أيامه ، فبنى في دار المملكة بيتا [ 1 ] في آخر البستان محكما ، ورصد ما كتب به محضرا أخذ فيه خطوط من يعرف الهندسة بحسن صناعة هذا الموضع لهذا البيت .
[ كثرت الريح العواصف ]
وفي شعبان : كثرت الرياح العواصف ، وجاءت بفم الصلح وقت العصر من يوم الخميس لخمس بقين منه ريح شبهت بالتنين ، حتى خرقت دجلة ، حتى ذكر أنه بانت أرضها من ممر الريح ، وهدمت قطعة من المسجد الجامع ، وأهلكت جماعة من الناس ، وغرقت كثيرا من السفن الكبيرة [ 2 ] المملوءة بالأمتعة واحتملت زورقا منحدرا وفيه دواب وعدة سفن وطرحت ذلك في أرض جوخي ، فشوهد بعد أيام .
وفي هذه السنة : لحق الناس بالبصرة حرّ عظيم ، وجنوب فتساقط الناس في الشوارع ، وماتوا في الطرقات .
هامش
[ 1 ] « بيتا » سقطت من ص ، ل .
[ 2 ] في الأصل : « الصغار » .