ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة
فمن الحوادث فيها :
[ إظهار وفاة عضد الدولة ]
أنه في يوم عاشوراء وهو عاشر [ 1 ] المحرم أظهرت وفاة عضد الدولة ، وحمل تابوته إلى الشهداء الغربي ، ودفن في تربة بنيت له هناك [ 2 ] ، وكتب على قبره في ملبن ساج :
« هذا قبر عضد الدولة وتاج الملة أبي شجاع ابن ركن الدولة أحب مجاورة هذا الإمام التقي لطمعه في الخلاص * ( يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها 16 : 111 ) * والحمد للَّه وصلى الله على سيدنا [ 3 ] محمد وعترته الطاهرة » .
وتولى أمره ، وحمله أبو الحسن علي بن أحمد بن إسحاق العلويّ النقيب ، وجلس صمصام الدولة للعزاء به بالثياب [ 4 ] السود على الأرض ، وجاءه الطائع للَّه معزيا ، ولطم عليه في دوره والأسواق اللطم الشديد المتصل أياما كثيرة ، فلما انقضى ذلك ، ركب صمصام الدولة إلى دار الخلافة يوم السبت لسبع بقين من الشهر ، وخلع عليه فيها [ 5 ] الخلع السبع والعمامة السوداء ، وسوّر وطوّق وتوّج ، وعقد له لواءان ، ولقب شمس الملة ، وحمل على فرس بمركب من ذهب وقيد بين يديه مثله ، وقرئ عهده
هامش
[ 1 ] في الأصل : « وثاني عشر » .
[ 2 ] في ل ، ص : « هناك » .
[ 3 ] « سيدنا » سقطت من ص ، ل .
[ 4 ] في المطبوعة : « بالنياب » .
[ 5 ] في ل ، ص ، الأصل : « منها » .