العتيقة والجديدة على الصراة ، فتمت الجديدة بعد [ 1 ] وفاته ، وكان بجكم قد عمل مارستان فشرع فيه [ 2 ] ، فلم يتم فعمله عضد الدولة [ 3 ] وجلب إليه ما يصلح لكل فن [ 4 ] ، وعمل بين يديه سوقا للبزازين ، ووقف عليه وقوفا كثيرة ، وعمل له أرحاء بالزبيدية من نهر عيسى ، ووقفها عليه وكان يبحث عن أشراف الملوك ، وينقب [ 5 ] عن سرائرهم ، وكانت أخبار الدنيا عنده [ حتى ] [ 6 ] لو تكلم إنسان بمصر رقى إليه حتى أن رجلا بمصر [ 7 ] ذكره بكلمة فاحتال حتى جاء به ، ووبخه عليها ثم / ردّه فكان الناس يحترزون في كلامهم وأفعالهم من نسائهم وغلمانهم ، وكانت له حيل [ عجيبة ] [ 8 ] في التوصل إلى كشف [ 9 ] المشكلات ، وقد ذكرت منها جملة في كتاب « الأذكياء » فكرهت الإعادة ، وكانت هيمنته [ 10 ] عظيمة ، فلو لطم إنسان إنسانا قابله أشد [ 11 ] مقابلة ، فانكف الناس عن التظالم ، وكان غزير العقل شديد التيقظ ، كثير الفضل [ 12 ] ، بعيد الهمة محبا للفضائل ، مجتنبا للرذائل ، وكان يباكر دخول الحمام ، فإذا خرج صلَّى الفجر ، ودخل إليه خواصه [ 13 ] ، فإذا ترحل النهار سأل عن الأخبار الواردة ، فإن تأخرت عن وقتها قامت عليه القيامة ، وسأل عن سبب التعويق ، فإن كان من غير عذر أنزل البلاء [ 14 ] عليهم ، حتى أن
هامش
[ 1 ] في الأصل : « وبعد » .
[ 2 ] في ل ، ص : « واستحدث المارستان وكان بجكم قد شرع ليعمله » .
[ 3 ] « فعمله عضد الدولة » سقط من ل ، ص .
[ 4 ] في الأصل : « لكل متمنّ » .
[ 5 ] في الأصل : « ويبعث عن » .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 7 ] « رقى إليه حتى أن رجلا بمصر » سقطت من ص .
[ 8 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 9 ] في الأصل : « تلجأه في الكشف عن » .
[ 10 ] في ل ، ص : « هيبته » .
[ 11 ] في ل ، ص ، ت : « أقبح » .
[ 12 ] في الأصل : « كثير الفضل شديد التيقظ » .
[ 13 ] في ص : « أصحابه » .
[ 14 ] في ص ، ل : « البلايا » .