طلب الحديث وسافر .
أخبرنا إسماعيل بن أحمد ، أخبرنا إسماعيل بن مسعدة ، أخبرنا حمزة بن يوسف السهمي قال : سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول : لما ورد نعي محمد بن أيوب الرازيّ دخلت الدار ، وبكيت وصرخت ومزقت القميص ، ووضعت التراب على رأسي ، فاجتمع أهلي وقالوا : ما أصابك ؟ قلت : نعي إلي محمد بن أيوب منعتموني الارتحال [ إليه ] [ 1 ] فأذنوا لي في الخروج ، وأصحبوني خالي إلى نسا إلى الحسن بن سفيان ، ولم يكن في وجهي طاقة ، فقدمت فقرأت عليه المسند ، وغيره ، وكانت أول رحلتي في طلب الحديث ، وكان للإسماعيلي علم وافر بالنقل ، وصنف كتابا على صحيح البخاري ، حدثنا به يحيى بن ثابت بن بندار ، عن أبيه ، عن البرقاني عنه .
وكان الدارقطنيّ يقول : كنت عزمت غير مرة أن أرحل إلى أبي بكر الإسماعيلي فلم أرزق ، توفي الإسماعيلي يوم السبت غرة رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، عن أربع وتسعين سنة .
2766 - الحسن بن صالح ، أبو محمد السبيعي
[ 2 ] .
سمع ابن جرير الطبري ، وقاسم المطرز ، روى عنه الدارقطنيّ ، والبرقاني [ 3 ] ، وكان ثقة حافظا مكثرا ، وكان عسرا في الرواية ، ولما كان بآخرة عزم على التحديث والإملاء في مجلس عام ، فتهيأ لذلك ولم يبق إلا تعيين يوم المجلس فمات .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال : قال لنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي / الواسطي رأيت أبا الحسن الدارقطنيّ جالسا بين يدي أبي محمد السبيعي [ 4 ] كجلوس الصبي بين يدي المعلم [ 5 ] هيبة له ، توفي في ذي الحجة من هذه السنة .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 2 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 11 / 298 ) .
[ 3 ] في الأصل : « البوقاني » .
[ 4 ] في الأصل : « الحسن السبيعي » .
[ 5 ] في ل ، ص : « معلم » .