ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
2701 - عثمان بن عمر [ 1 ] بن خفيف ، أبو عمرو [ 2 ] المقرئ ، المعروف بالدّراج
[ 3 ] .
حدّث عن أبي بكر بن أبي داود ، روى عنه ابن رزقويه [ 4 ] ، وكان من أهل القرآن والفقه والديانة والستر ، جميل المذهب .
هامش
[ ( ) ] واحدا واحدا حتى فرغوا وهو واقف على دابته ، وخطب الحسن بن زولاق بين يديه خطبة أصغى إليها ولم يزل واقفا حتى فرغ منها وهي :
الحمد للَّه رب العالمين . والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين الجاحدين العاصين وصلى الله على خير امرئ دعا إلى خير دين ، محمد سيد المرسلين وعلى أهل بيته الطاهرين على رغم أنف الراغمين ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً 33 : 33 ، . . . قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه ِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ في الْقُرْبى ) 42 : 23 ولقد اخترناهم على علم على العالمين ، السلام على أمير المؤمنين المعز لدين الله ، السلام على الإمام المنتظر ، السلام عليك يا مهدي الأمة ، السلام عليك يا خليفة رب العالمين ، السلام عليك يا صاحب الزمان ، وصاحب السر والإعلان ، فضائلك أكثر من أن تحصى ، أنتم أهل البيت ، وفيكم نزل القرآن ، وبكم ظهر الإيمان ، وبكم رجم الشيطان ، وبكم اضمحلت الأباطيل ، وبكم افتخر على الملائكة جبريل .
ففرح قائلا : من مثلي وأنا ابن بيت آل محمد جبريل خادمكم ، ميكائيل زائركم ، رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد ، إليك أمير المؤمنين خرجنا منها مهاجرين ، وإلى بيعتك جئت . . .
عمالك مفتبسين ، ولعبدك جوهر شاكرين أتقنّا مصنفات علمك ، فنشرناها في العالمين وبثثناها في أمصار المسلمين ، وشرفنا بها على الناس أجمعين ، فصلى الله علينا وعلى الناس ، ولكن أكثر الناس لا يشكرون .
ثم سار المعز والشريف يحدثه ، وخرج إليه سائر الرعية واليهود والنصارى وزينت البلد ولم ير أحد راكبا ، إلا النعمان بن محمد القاضي . ودخل القاهرة ، ودخل قصره ، ولما بلغ الأدوار . . . للَّه تعالى ودخل إليه القضاة والعلماء وسائر الرعية لتهنئته ، ومدحه الشعراء ، وكانت من دخول جوهر ديار مصر إلى أن قدم المعز : أربع سنين وعشرين يوما ، وكان يطالعه بالأحوال شيئا فشيئا .
وفي سنة إحدى وستين وثلاثمائة بنى جوهر القائد الجامع المعروف بالأزهر بالقاهرة . أه .
[ 1 ] في الأصل ، ص ، ل ، ت : « عثمان بن عثمان » خطأ . وما أثبتناه في تاريخ بغداد ، والأنساب للسمعاني
[ 2 ] في الأصل « أبو عمر » .
[ 3 ] « بفتح الدال المهملة والراء المشددة وفي آخرها الجيم » ( الأنساب 5 / 292 ) .
انظر ترجمته في : ( الأنساب 5 / 292 . وتاريخ بغداد 11 / 305 . والبداية والنهاية 11 / 272 ) .
[ 4 ] في الأصل « رزقونة » .