تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

ثم دخلت سنة إحدى وستين وثلاثمائة

فمن الحوادث فيها : أنه عمل ببغداد ما قد صار الرسم به جاريا في كل يوم عاشوراء من غلق الأسواق ، وتعطيل البيع والشراء ، وتعليق المسوح . وانقض في ليلة الأربعاء تاسع صفر كوكب عظيم له دوي كدوي الرعد . وفي جمادى الآخر : مات أبو القاسم سعيد بن أبي سعيد الجنابي بهجر [ 1 ] ، وقام من بعده بالأمر [ 2 ] أخوه أبو يعقوب يوسف ، ولم يبق من أولاد أبي سعيد الجنابي غيره ، وعقد القرامطة الأمر بعد أبي يعقوب لستة نفر من أولادهم شركة بينهم . وفي هذه السنة : وردت كتب الحاج بأن بني هلال اعترضهم ، فقتلوا خلقا كثيرا ، فتعطل [ 3 ] الحج ، ولم يسلم إلا من مضى مع الشريف / أبي أحمد الموسوي على طريق المدينة وتم حجهم [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] « بهجر » سقطت من ص . [ 2 ] في الأصل « بالأمر من بعده » . [ 3 ] في ص ، ل ، ت : « فبطل الحج » . [ 4 ] على هامش النسخة ل ما نصه : وفي سنة إحدى وثلاثين سار المعز لدين الله من القيروان بعد أن وفي جميع أعمال المغرب لمن يثق بهم ، وسير جوهر إليه أبا جعفر أحمد بن نصر بالهدايا من مصر ، ووفد إليه القاضي أبو طاهر ومعه التجار ووجوه الناس ، ونزل المعز بقرية بولاق لليلتين خلتا من شهر رمضان فأقام بها وخرج الناس وجماعة الأشراف ووجوه أهل الملل ، ودخل المعز والمظلة على رأسه ، وتقدم الناس كلهم إليه وسلموا عليه