وفي يوم الأحد لثمان بقين من شعبان : تقلَّد أبو العباس عبد الله بن الحسن بن أبي الشوارب القضاء بالحضرة من جانبي بغداد والمدينة ، وقضاء القضاة ، وخلع عليه من دار السلطان ، لأن الخليفة امتنع من أن يصل [ 1 ] إليه وضرب بين يديه الدبادب على أن يحمل إلى خزانة [ 2 ] معز الدولة كل سنة مائتي ألف درهم ، وامتنع الخليفة من أن يصل إليه هذا القاضي في موكب أو غيره .
وفي شوال : ورد الخبر بأن نجاء غلام سيف الدولة دخل بلد الروم غازيا ، وأنه غنم ما قيمته ثلاثون ألف دينار ، وسبى ألفي رأس واستأسر خمسمائة في السلاسل .
وفي شباط : جاء برد بنواحي قطر بل وبإزائها في الجانب الشرقي ، في كل بردة أوقيتان وأكثر ، وقتل الطيور والبهائم .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
2608 - أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد ، أبو سهل القطان
[ 3 ] .
حدّث / عن محمد بن عبد الله بن المنادي [ 4 ] وغيره ، وروى عن ابن رزقويه [ 5 ] وكان ثقة .
أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أبو بكر [ أحمد ] [ 6 ] بن علي بن ثابت ، قال :
سمعت محمد بن الحسين [ بن ] [ 7 ] الفضل القطان يقول [ 8 ] : حدثني من سمع أبا سهل بن زياد يقول : سمى الله المعتزلة كفارا قبل أن يذكر فعلهم . فقال : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا في الأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا ) 3 : 156 ) * [ 9 ] الآية .
هامش
[ 1 ] في الأصل : « يوصل إليه » .
[ 2 ] في الأصل : « الخزانة » .
[ 3 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 5 / 45 . والبداية والنهاية 11 / 238 ) .
[ 4 ] في ل : « عبيد الله المنادي » .
[ 5 ] في الأصل : « رزقونة » .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 7 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 8 ] « يقول » سقطت من ص .
[ 9 ] سورة : آل عمران الآية : 156 .