تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
زيدان ، فلما وزر علي بن عيسى قال للمقتدر : ما فعلت سبحة جوهر قيمتها ثلاثون ألف دينار [ 1 ] أخذت من ابن الجصاص ؟ فقال : في الخزانة فقال : تطلب ، فطلبت فلم توجد فأخرجها من كمه ، وقال : إذا كانت خزانة الجوهر لا تحفظ فما الَّذي يحفظ ؟ وقال : عرضت علي فاشتريتها ، فاشتد ذلك على المقتدر ، ثم امتدت يد الخزانة في أيام القاهر والراضي إلى خزائن الجوهر فلم يبق منه شيء . أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد [ القزاز ] [ 2 ] ، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي ، قال : أخبرنا علي بن المحسن ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو علي الحسين بن محمد الأنباري ، قال : سمعت دلويه الكاتب يحكي عن صافي الحرمي مولى المعتضد [ 3 ] ، قال : مشيت يوما بين يدي المعتضد وهو يريد دور الحرم ، فلما بلغ إلى باب شغب أم المقتدر وقف يتسمع ويطلع من خلل في الستر ، فإذا هو بالمقتدر [ 4 ] وله إذ ذاك خمس سنين أو نحوها ، وهو جالس وحواليه مقدار عشر وصائف من أقرانه في السن [ 5 ] ، وبين يديه طبق فيه عنقود عنب في وقت العنب فيه عزيز جدا ، [ 6 ] والصبي يأكل عنبة واحدة ، ثم يطعم الجماعة عنبة عنبة على الدور حتى إذا بلغ الدور إليه أكل واحدة مثل ما أكلوا حتى فرغ العنقود [ 7 ] ، والمعتضد يتميز غيظا [ 8 ] فرجع ولم يدخل الدار ورأيته مهموما فقلت [ له ] : [ 9 ] يا مولاي ما سبب ما فعلته وما قد بان عليك ؟ فقال : والله يا صافي [ 10 ] ، لولا النار والعار لقتلت هذا الصبي اليوم فان في قتله صلاحا
هامش
[ 1 ] في ص : « قيمتها ثلاثمائة ألف دينار » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 3 ] « مولى المعتضد » ساقط من ص . [ 4 ] في ص : « فإذا بالمقتدر » . بإسقاط « هو » . [ 5 ] في ت : « وصائف في ستة من أقرانه » . [ 6 ] في ص ، والمطبوعة : « في وقت لا يوجد العنب » . [ 7 ] في ص ، ك : « حتى فني العنقود » . [ 8 ] في ك : « والمعتضد يتميز من الغيظ » . [ 9 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 10 ] في ت : « فقال : يا صافي والله » .