ثم دخلت سنة اربع وتسعين ومائتين
فمن الحوادث فيها :
أن القرامطة اعترضوا قافلة الحاج في طريق مكة بالعقبة فقتلوهم وسبوا من النساء ما أرادوا واحتووا على ما في القافلة ، فأخذوا ما قيمته الفي ألف دينار [ 1 ] ، فلما ورد الخبر على السلطان [ 2 ] أشخص أبا عبد الله محمد بن داود الهاشمي الكاتب إلى الكوفة لتسريح الجيوش [ 3 ] منها إلى القرمطي / لحربه فأعطى مالا كثيرا ليفرقه في الجند [ 4 ] ومعه محمد بن سعيد الأزرق كاتب الجيش ، ثم صار القرمطي إلى الشقوق ، فأقام بها بموضع يعرف بالطليح ينتظر [ 5 ] القافلة الأخرى ، فلما وافته لقيهم بالهبير فحاربوه [ 6 ] يومهم إلى الليل ، ثم انصرف عنهم ، فلما أصبح عاودهم القتال ، فلما كان في اليوم الثالث عطش أهل القافلة وهم على غير ماء فاقتتلوا ثم استسلموا ، فوضع فيهم السيف فلم يفلت إلا اليسير منهم [ 7 ] وأخذوا جميع ما في القافلة .
فأرسل السلطان من بني شيبان ألفين ومائتي فارس إلى القرمطي لحربه ، وسار
هامش
[ 1 ] في ك : « فأخذوا ما قيمته ألف ألف دينار » .
[ 2 ] في ك : « فلما ورد السلطان » .
[ 3 ] في ت : « إلى الكوفة لتستريح الجيوش » .
[ 4 ] في ك : « وأعطى أموالا كثيرة لتقوية الجند » . وفي ص : « وأعطاه مالا لتقوية الجند » .
[ 5 ] في ص : « بموضع يعرف بالنطيخ » وما أوردناه يوافق ما في تاريخ الطبري ( 10 / 133 ) .
[ 6 ] في ص : « لقيهم بالهرير فحاربوه » . وما أوردناه من باقي النسخ .
[ 7 ] في ك ، ص : « فلم يفلت منهم إلا اليسير » . وما أوردناه من ت .