ثم دخلت سنة خمس عشرة وثلاثمائة
فمن الحوادث فيها :
أن علي بن عيسى قدم وقد جعل وزيرا ، فخرج الناس لتلقيه في أول صفر ، فمنهم من لقيه بالأنبار ، ومنهم من لقيه [ 1 ] دونها ، فلما وصل دخل إلى المقتدر باللَّه فخاطبه بأجمل خطاب ، وانصرف إلى منزله ، فبعث إليه المقتدر بكسوة فاخرة وفرش وعشرين ألف دينار ، وخلع عليه في غداة غد لسبع خلون من صفر ، فلما خلع عليه أنشد :
ما الناس إلا مع الدنيا وصاحبها /
فكيف ما انقلبت يوما به انقلبوا
يعظمون أخا الدنيا فان وثبت
يوما عليه بما لا يشتهي وثبوا
وفي يوم الأحد لثمان خلون من ربيع الأول : انقض كوكب عظيم له ضوء شديد على ساعتين بقيتا من النهار .
وفي يوم الخميس لأربع خلون من ربيع الآخر : خلع على مؤنس للخروج إلى الثغر [ 2 ] ، لأن الكتاب ورد من عامل الثغور بأن الروم دخلوا سميساط [ 3 ] ، وأخذوا جميع
هامش
[ 1 ] « من لقيه » : ساقطة من ص ، ل .
[ 2 ] في ت : « للخروج إلى الروم » .
[ 3 ] في ك : « دخلوا شمشاط » .