تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الثلج ، وأفرط في الشدة جدا حتى تلف أكثر نخل بغداد وسوادها وجف ، وتلف شجر الأترج والتين والسدر ، وجمد الشراب والماورد والخل ، وجمدت [ الخلجان الكبار من دجلة ببغداد ، وجمد أكثر الفرات بنواحي الرقة وجمدت ] [ 1 ] دجلة بأسرها بالموصل حتى عبرت الدواب عليها وحتى جلس المعروف بأبي زكرة المحدث في وسط دجلة على الجمد ، وكتب عنه الحديث ، ثم انكسر البرد بريح جنوب ومطر غزير . وقدم الحاج من خراسان في شوال ، فأحضرهم مؤنس المظفر وعرفهم شغل السلطان بأمر القرمطي عن إنفاذ من يبذرق الحاج ، فانصرفوا ولم يتهيأ حج من طريق العراق لخوف القرامطة . وفي ذي القعدة : بعث المقتدر باللَّه نازوك فقبض [ 2 ] على أبي العباس الخصيبي ، وعلى ابنه أبي الحسين ، وكاتبه إسرائيل بن عيسى ، وكانت مدة وزارته سنة وشهرين ، واستدعى المقتدر أبا القاسم عبيد الله بن محمد الكلواذي يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة وأوصله إلى حضرته ، وأعلمه أنه قد قلد أبا الحسن علي بن عيسى [ الوزارة ، وأنه قد استخلفه إلى أن يقدم ، وتقدم إلى سلامة الطولوني بالنفوذ في البرية إلى دمشق ليحضر علي بن عيسى ] [ 3 ] ، فسار علي بن عيسى من دمشق إلى منبج ، ثم انحدر في الفرات إلى بغداد . وانعزل في هذه السنة أبو جعفر بن البهلول القاضي عن القضاء ، فقيل له : لم فعلت ؟ قال : أريد أن يكون بين الصدر والقبر فرجة ، ومات بعد سنتين .

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

2234 - أحمد بن محمد بن هارون ، أبو عبد الله الجسري :

كان ثقة يحفظ ، وحدث بمصر ، وتوفي بها [ 4 ] في هذه السنة .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، وكتب على هامشها . [ 2 ] في ك : « بعث المقتدر نازوك ليقبض » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، وكتب على هامشها . [ 4 ] في ص ، ل : « وتوفي في هذه السنة » .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 256 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا