ثم دخلت سنة ثمان وثلاثمائة
فمن الحوادث فيها :
أن حامد بن العباس خرج من مدينة السلام إلى واسط للنظر في الأعمال التي قد ضمنها ، وكان قد ضمن بلدانا من الخليفة بألوف ، ثم انحدر إلى الأهواز ، وعاد فخلع عليه .
وتحركت الأسعار في آخر هذه السنة ، فاضطربت العامة لذلك ، فقصدوا باب حامد ، فخرج إليهم غلمانه فحاربوهم ، فقتل من العوام جماعة [ 1 ] . ومنعوا يوم الجمعة الإمام من الصلاة ، وهدموا المنابر ، وأخرجوا مجالس الشرطة ، وأحرقوا الجسور ، وأمر السلطان بمحاربة العوام ، فأخذوا وضربوا ، وفسخ ضمان حامد ، وبيع الكر بنقصان خمسة دنانير فسكنوا .
وفي تموز هذه السنة برد الهواء حتى نزل الناس من السطوح ، وتدثروا باللحف ، ثم كان في الشتاء برد شديد [ 2 ] ، أضر بالنخل والشجر ، وسقط ثلج كثير [ 3 ] .
وفيها حج بالناس أحمد بن العباس [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] « لذلك فقصدوا باب . . . من العوام جماعة » : العبارة ساقطة من ص .
[ 2 ] في المطبوعة : « كان في الشتوة برد شديد » .
[ 3 ] في ت : « ونزل ثلج كثير » .
[ 4 ] في ت : « وحج بالناس في هذه السنة أحمد بن العباس » .