له أن يقوم بسائر النفقات ، فاحتج بما أنفق على محاربة ابن أبي الساج ، فلم يسمع اعتذاره [ 1 ] . وكوتب في الوقت أبو محمد حامد بن العباس بالإصعاد إلى الحضرة [ 2 ] ، فتلقاه الناس ، وبعثت إليه الألطاف ، فلما قدم خلع عليه فركب وخلفه أربعمائة غلام لنفسه وصار إلى الدار بالمخرم فنزلها ، وبان عجزه في التدبير ، فأشير عليه أن يطلب علي بن عيسى [ يكون بين يديه ففعل ، فأخرج علي بن عيسى فحمل ] [ 3 ] إلى حامد [ 4 ] ، فكان يحضر ومعه دواة وينظر في الأعمال ويوقع ، وكان أبو علي بن مقلة ملازما لحامد يكتب بين يديه ويوقع بحضرته ، وكان أبو عبد الله محمد بن إسماعيل [ 5 ] المعروف بزنجي يحضر أيضا بين يدي حامد ، فقوي أمر أبي الحسن علي بن عيسى حتى غلب على الكل ، فكان يمضي الأمور في النقض والإبرام من غير مؤامرة حامد ، وقد كان يحضر دار حامد في كل يوم دفعتين مدة شهرين ثم صار يحضر كل يوم دفعة واحدة [ 6 ] ثم صار يحضر كل أسبوع مرة ، ثم سقطت منزلة حامد عند المقتدر في أول صفر [ 7 ] سنة سبع وتبين هو وخواصه [ 8 ] أنه لا فائدة في الاعتماد عليه في شيء من الأمور ، فتفرد حينئذ أبو الحسن علي بن عيسى بتدبير جميع أمور المملكة ، وصار حامد لا يأمر في شيء [ بتة ] [ 9 ] .
وقلد أبو عمر القاضي المظالم في جمادى الآخرة من هذه السنة ، وفي هذه السنة أمرت السيدة أم المقتدر قهرمانة لها تعرف بثمل أن تجلس بالتربة التي بنتها بالرصافة للمظالم ، وتنظر في رقاع الناس في كل جمعة ، فجلست وأحضرت
هامش
[ 1 ] « فلم يسمع اعتذاره » ، ساقطة من ص ، ل .
[ 2 ] في ت : بالإصغاء إلى الحضرة » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 4 ] في ت : « إلى أحمد بن حامد » .
[ 5 ] « بن إسماعيل » : ساقطة من ل ، ص .
[ 6 ] « واحدة » : ساقطة من ل ، ص .
[ 7 ] في ت ، ك : « عند المقتدر منذ أول صفر » .
[ 8 ] في ت : « سنة سبع وثلاثين هو وخواصه » .
[ 9 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .