تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

2133 - يوسف بن الحسين بن علي ، أبو يعقوب [ 1 ] الرازيّ :

صحب ذا النون المصري ، وسمع أحمد بن حنبل . روى عنه أبو بكر النجاد . أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، [ 2 ] ، قال [ 3 ] : حدثني عبد العزيز [ بن أبي طاهر الصوفي ، قال : أخبرنا أبو طالب عقيل بن عبيد الله بن أحمد السمسار ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر بن الجنيد الرازيّ ، قال : سمعت يوسف بن الحسين ، يقول : قيل لي : إن ذا النون المصري يعرف اسم الله الأعظم ، فدخلت مصر ، فذهبت إليه فبصر بي وأنا طويل اللحية ومعي ركوة طويلة ، فاستبشع منظري فلم يلتفت إلي ، فلما كان بعد أيام جاء إليه رجل صاحب كلام ، فناظر ذا النون فلم يقم ذو النون بالحجج عليه ، فأخذته إليّ وناظرته فقطعته فعرف ذو النون فضلي ، فقام إليّ وعانقني وجلس بين يدي وهو شيخ وأنا شاب ، وقال : اعذرني فلم أعرفك ، فعذرته وخدمته سنة ، فلما كان بعد رأس السنة ، قلت له : يا أستاذ قد خدمتك وقد وجب حقي عليك ، وقيل لي انك تعرف اسم الله الأعظم وقد عرفتني فلا تجد له موضعا مثلي فأحب أن تعلمني إياه . قال : فسكت عني ذو النون ولم يجبني وكأنه أومى إلي أنه يخبرني ، قال : فتركني بعد ذلك ستة أشهر ثم أخرج إلي من بيته طبقا ومكبة مشدودا في منديل ، وكان ذو النون يسكن الجيزة ، فقال : تعرف فلانا صديقنا في الفسطاط ؟ قلت : نعم ، قال : فأحب أن تؤدي هذا إليه ، فأخذت الطبق وهو مشدود وجعلت أمشي طول الطريق وأنا متفكر فيه مثل ذي النون يوجه إلى فلان ترى أيش هو ؟ قال : فلم أصبر إلى أن بلغت الجسر ، فحللت المنديل ورفعت المكبة ، فإذا فأرة قفزت من الطبق ومرت قال : فاغتظت غيظا شديدا ، وقلت : ذو النون يسخر بي ويوجه مع مثلي
هامش
[ 1 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 14 / 314 - 319 ، والبداية والنهاية 11 / 186 ، وطبقات الصوفية 185 - 191 ، وحلية الأولياء 10 / 238 - 242 ، وصفة الصفوة 4 / 47 ، والرسالة القشيرية 29 ، ونتائج الأفكار القدسية 1 / 63 ، والطبقات الكبرى للشعراني 1 / 105 ، والكواكب الدرية 2 / 57 ، وشذرات الذهب 2 / 245 ، وسير أعلام النبلاء 9 / 2 / 201 ، 202 ، وطبقات الحنابلة 1 / 418 - 420 ، والنجوم الزاهرة 3 / 191 - 265 ، وطبقات الأولياء 105 ) . [ 2 ] في ت : « أخبرنا أبو بكر بن ثابت » . [ 3 ] من هنا إلى العلامة المماثلة ساقط من ك .