سوق الحلي والسيوف والصيارفة [ 1 ] .
ولليلة بقيت من صفر صار الأتراك والمغاربة أصحاب المعتز إلى أبواب بغداد من الجانب الشرقي ، فأغلقت الأبواب في وجوههم ورموا بالسهام والمجانيق ، فقتل [ 2 ] وجرح من الفريقين جماعة [ 3 ] .
وجاء عسكر من سامراء ، فركب محمد بن عبد الله ومعه أربعة عشر قائدا من قواده [ 4 ] فسار حتى جاز عسكر أبي أحمد وقتل من عسكر أبي أحمد [ 5 ] ، أكثر من خمسين ، وخرج غلام لم يبلغ الحلم بيده مقلاع ومخلاة فيها حجارة ، وكان يرمي فلا يخطئ وجوه الأتراك ووجوه دوابّهم ، وكان الأتراك يرمونه فلا يصيبونه ، فجاء أربعة بالرماح فحملوا عليه فرمى نفسه إلى الماء [ 6 ] فنجا .
وحمل إلى سامراء سبعون أسيرا ومائة وأربعون رأسا ، وأمر المعتز بالرؤس فدفنت ، وأعطى كل أسير دينارين ، ونهاهم عن العود إلى القتال [ 7 ] .
وبعث ابن طاهر إلى المدائن من حصنها ، وحفر خندق كسرى ، وإلى الأنبار من ضبطها ، فجاءت الأتراك إلى الأنبار ، فهرب واليها فدخلوا فانتهبوا ما فيها .
وفي النصف من رجب اجتمع بنو هاشم ببغداد ، فوقفوا بإزاء محمد بن عبد الله فتناولوه بالشتم القبيح ، وقالوا [ 8 ] وصاحوا بالمستعين : قد منعنا أرزاقنا والأموال تدفع إلى من لا يستحقها ، ونحن نموت جوعا ، فإن وقع لنا بها وإلا فتحنا الأبواب وأدخلنا الأتراك . فبعث إليهم من رفق بهم [ فأبوا ] [ 9 ] .
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 9 / 303 - 305 .
[ 2 ] « فقتل » ساقطة من ت .
[ 3 ] تاريخ الطبري 9 / 307 .
[ 4 ] « من قواده » ساقطة من ت .
[ 5 ] « وقتل من عسكر أبي أحمد » ساقطة من ت .
[ 6 ] تاريخ الطبري 9 / 312 ، 313 .
[ 7 ] تاريخ الطبري 9 / 313 ، 314 .
[ 8 ] « وقالوا » ساقطة من ت .
[ 9 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . انظر : تاريخ الطبري 9 / 327 .