ثم دخلت سنة ست وثمانين ومائتين
147 / أفمن الحوادث فيها : / ورود الخبر في ربيع الآخر أن المعتضد وصل إلى آمد ، فأناخ بجنده عليها ، وحاصرها ، ونصب المجانيق [ عليها ] [ 1 ] واقتتلوا ، فبعث رئيسها يطلب الأمان فأمنه ، فخرج إليه [ فخلع عليه ] [ 2 ] ، ووصل رسول من هارون بن خمارويه إلى المعتضد وهو بآمد يخبره أنه قد بذل أنه إن سلمت إليه أعمال [ 3 ] قنسرين والعواصم حمل إلى بيت المال في كل سنة أربعمائة ألف دينار [ وخمسين ألف دينار ] [ 4 ] وأنه يسأل أن يجدد له ولاية مصر والشام ، فأجيب إلى ذلك ، فأقام المعتضد بآمد بقية جمادى الأولى وعشرين يوما من جمادى الآخرة ، ثم ارتحل عنها ، وأمر بهدم سورها ، فهدم بعضه ولم يقدر على هدم الباقي .
فقال ابن المعتز يهنئه بفتح آمد :
أسلم أمير المؤمنين ودم
في غبطة وليهنك النصر [ 5 ]
فلرب حادثة نهضت لها
متقدما فتأخر الدهر
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ك ، ت .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ك ، ت .
[ 3 ] في ك : « إن ضم إليه أعمال » .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 5 ] في ك ، ص : « فليهنك النصر » وما أوردناه من ت ، وهو يوافق ما في البداية والنهاية 11 / 80 .