وقلت له أين الذين عهدتهم
بظلك في خفض وأمن [ 1 ] زمان ؟
فقال : مضوا واستخلفوني مكانهم
ومن ذا الَّذي يبقى على الحدثان ؟
فتغرغرت عين المعتضد وقال : ما سلم أحد من الحدثان [ 2 ] ! ودخل بيوت الأعراب في عدة قليلة ، فلحقه بدر فقال : لو عرفك الأعراب وأقدموا عليك كيف كانت تكون حالك ؟ فقال : لو عرفوني تفرقوا [ 3 ] أما علمت أن الرصافية وحدها عشرون ألفا .
واصطفى المعتضد من الأعراب [ 4 ] عجوزا فصيحة ، فجاءت يوما فجلست فقال لها الحاجب : قومي إلى أن نأمرك [ 5 ] تجلسين بين يدي أمير المؤمنين ! فقالت : أنت لم تعرفني [ 6 ] ما أعمل ؟ ثم قامت فتغافل عنها المعتضد ، فقالت : أقيام إلى الأبد فمتى ينقضي [ 7 ] الأمد ! فضحك ، وأمرها بالجلوس .
وفي هذه السنة : وجه يوسف بن أبي الساج اثنين وثلاثين نفسا من الخوارج من طريق الموصل ، فضربت أعناق [ 8 ] خمسة وعشرين منهم ، وصلبوا وحبس باقيهم .
وفيها : ورد الخبر بغزو إسماعيل بن أحمد بلاد الترك [ وقتله [ 9 ] خلقا كثيرا من الترك ] [ 10 ] وافتتاحه مدينة ملكهم ، وأسره إياه وامرأته خاتون ، ونحو عشرة آلاف ، وقتل
هامش
[ 1 ] في الأصل : « وأين زمان » .
وفي ت : « ولين زمان » .
[ 2 ] في الأصل : « على الحدثان » .
[ 3 ] في ك : « يقرفوا » .
[ 4 ] في الأصل : « الأموال » .
وفي ت : « الموالي » .
[ 5 ] في ت : « فقال لها الحاجب : « أتجلسين . . . » .
وفي الأصل : « فقال لها الحاجب الحافي : كان يجب أن لا تجلسين . . . » .
[ 6 ] في ك : « إن لم تعرفني . . . » .
وفي ت : « أنت أولى أن تعرفني . . . » . وفي الأصل : « أنت تعرفني . . . » .
[ 7 ] في ك : « فمن ينقص » .
[ 8 ] في ك : « أعناقهم » .
[ 9 ] « بن أحمد بلاد الترك وقتله » ساقطة من ك .
[ 10 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .