ثم دخلت سنة ثمانين ومائتين
فمن الحوادث فيها :
أن المعتضد أخذ محمد بن الحسن [ 1 ] بن سهل المعروف بشيلمة ، وكان شيلمة مع صاحب الزنج إلى آخر أيامه ، ثم لحق بأبي أحمد في الأمان ، فرفع عنه إلى المعتضد أنه يدعو [ 2 ] إلى رجل لم يوقف على اسمه [ 3 ] ، وأنه قد أفسد جماعة ، فأخذه المعتضد فقرره ، فلم يقر ، وسأله عن الرجل الَّذي يدعو إليه فقال : لو كان تحت قدمي ما رفعتها عنه ، فقتله وصلبه لسبع خلون من المحرم .
ولليلة خلت من صفر شخص المعتضد من بغداد يريد بني شيبان ، فقصد الموضع الَّذي كانوا يتخذونه معقلا ، فأوقع بهم ، وقتل وسبى وعاد [ 4 ] ، وكان معه دليل طيب الصوت ، وكان يأمره أن يحدو به ، فأشرف [ 5 ] على جبل يقال له : نوباذ ، فأنشد الأعرابي :
وأجهشت للتوباذ حين [ 6 ] رأيته
وهلل [ 7 ] للرحمن حين رآني
هامش
[ 1 ] في الأصل ، ت : « بن الحسن » .
[ 2 ] « أنه يدعو » ساقطة من ك .
[ 3 ] في الأصل « إلى رجل لم يعرف ، وأنه . . . » .
وفي ك : « إلى رجل لم يوقف اسمه ، وأنه » .
[ 4 ] « وعاد » ساقطة من ك .
[ 5 ] في ك : « فأشرفوا » .
[ 6 ] في ك : « لما » .
[ 7 ] في الأصل : « وهللت » .