ثم دخلت سنة تسع وستين ومائتين
فمن الحوادث فيها :
ان الأعراب قطعوا على قافلة الحاج قريبا من سميراء ، فاستاقوا نحوا من خمسة آلاف بعير مع أحمالها .
واجتمع في المحرم من هذه السنة كسوف الشمس والقمر ، وغابت الشمس منكسفة .
ويوم السبت النصف من جمادى الأولى : شخص المعتمد يريد اللحاق بمصر ، فأقام يتصيد بالكحيل ، فلما صار المعتمد إلى عمل إسحاق بن كنداج ، وكان العامل على الموصل وعامة الجزيرة ، وكان قد كتب إليه أبو أحمد بالقبض على المعتمد ، وعلى قواده ، فأظهر أنه معهم ، وقد كان قواد المعتمد حذروا المعتمد من المرور به ، فأبى وقال : إنما هو غلامي . فلما صار في عمله لقيهم / ، وصار معهم حتى نزل المعتمد منزلا قبل وصوله إلى عمل ابن طولون ، فلما أصبح ارتحل الأتباع والغلمان الذين مع المعتمد [ والعسكر ] ، وبقي معه القواد فقال لهم : إنكم قد قربتم من عمل ابن طولون والمقيمين بالرقة من قواد ، وأنتم إذا صرتم إلى ابن طولون فالأمر أمره ، وأنتم [ 1 ] من تحت يده ، أفترضون بذلك وقد علمتم إنما هو كواحد منكم .
وجرت بينهم وبينه في ذلك مناظرة حتى تعالى النهار ، ولم يرتحل المعتمد لاشتغال القواد بالمناظرة بينهم ، ولم يجتمع رأيهم على شيء . فقال لهم ابن كنداج :
هامش
[ 1 ] « إذا صرتم إلى ابن طولون فالأمر أمره وأنتم » . ساقطة من ك .