أين بقية الله التي لا تخلو من العترة الهادية ، أين المعد لقطع دابر الظلمة ، أين المنتظر لإقامة الامت
والعوج ، أين المرتجى لإزالة الجور والعدوان ، أين المدخر لتجديثد الفرائض والسنن ، أين المتخير لإعادة
الملة والشرعية ، أين المؤمل لاحياء الكتاب وحدوده ، أين محيى معالم الدين وأهله ، أين قاصم شوكة
المعتدين ، أين هادم أبنية الشرك والنفاق .
أين معز الأولياء ، ومذل الأعداء ، أين جامع الكلم على التقوى ، أين السبب المتصل بين أهل الأرض
والسماء ، أين صاحب يوم الفتح ، وناشر راية الهدى . . . ، أين مؤلف شمل الصلاح والرضا ، أين الطالب
بدخول الأنبياء وأبناء الأنبياء ، أين الطالب بدم المقتول بكربلاء .
بأبي أنت وأمي ، ونفسي لك الوقاء والحمى ، يا بن السادة المقربين ، يا بن النجباء الأكرمين ، يا بن الهداة
المهتدين يا بن الخيرة المهذبين . . .
عزيز علي أن أرى الخلق ولا ترى ، ولا أسمع لك حسيسا ولا نجوى ، عزيز علي أن لا تحيط بي دونك
البلوى ، ولا ينالك مني ضجيج ولا شكوى . . . بنفسي أنت من مغيب لم يخل منا ، بنفسي أنت من نازح لم
ينزح عنا . . .
إلى متى أحارُ فيك يا مولاي والى متى . وأي خطاب أصف فيك وأي نجوى . عزيز علي أن أجاب دونك
وأناغى . عزيز علي أن أبكيك ويخذلك الورى عزيز على أن يجري عليك دونهم ما جرى . هل من معين
فأطيلُ معه العويل والبكاء . هل من جزوع فأساعد جزعه إذا خلا . هل قذيت عين فساعدتها عيني على القذى .
هل إليك يا بن أحمد سبيل فتلقى هل يتصل يومنا منك بعدة فنحظى . . . ترى أترانا نخف بك وأنت تام
الملا ، وقد ملأت الأرض عدلا ، وأذقت أعداءك هوانا وعقابا . . . واجتثثت أصول الظالمين ، ونحن نقول الحمد
لله رب العالمين .
اللهم أنت كشاف الكرب والبلوى ، واليك استعدى فعندك العدوي ، وأنت رب الأخرة والأولى .
. . . اللهم ونحن عبيدك التائقون إلى وليك ، المذكر بك وبنبيك ، الذي خلقته لنا عصمة وملاذا ، وأقمته لنا
قواما ومعاذا ، وجعلته للمؤمنين منا إماما ، فبلغه منا تحية وسلاما .
. . . اللهم وأقم به الحق ، وادحض به الباطل ، وأدل به أولياءك ، وأذلل به أعداءك ، وصل اللهم بيننا وبينه
عصر الظهور ( عصر ظهور ) ( فارسى ) — صفحة 366
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٦٦