الفرس . قال : أخبرني ما هو ؟ قال : يا أمير المؤمنين ليس له معنى ، فألح عليه ، وغضب قال : يقول : [ أنا ] [ 1 ] شيرويه بن كسرى بن هرمز ، قتلت أبي فلم أمتع بالملك إلا ستة أشهر ، فتغير وجه المنتصر ، وقام عن مجلسه إلى النساء ، فلم يملك إلا ستة أشهر [ 2 ] .
وفي ذي الحجة من هذه السنة أخرج المنتصر علي بن المعتصم من سامراء إلى بغداد ، ووكل به .
وحج بالناس في هذه السنة محمد بن سليمان الزينبي [ 3 ] .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
1500 - جعفر المتوكل [ على الله ] [ 4 ] .
كان السبب في قتله : أنه أمر بإنشاء كتب بقبض ضياع وصيف بأصبهان والجبل وإقطاعها الفتح بن خاقان ، فكتب الكتب بذلك ، وصارت إلى الخاتم ، على أن تنفذ يوم الخميس لخمس خلون من شوال ، فبلغ ذلك وصيفا ، وكان المتوكّل أراد أن يصلي بالناس آخر جمعة بقيت من رمضان ، فاجتمع الناس واحتشدوا ، وخرج بنو هاشم من بغداد لرفع القصص وتكليمه [ 5 ] إذا ركب ، فلما أراد الركوب قال له عبيد الله بن يحيى والفتح [ 6 ] بن خاقان : يا أمير المؤمنين ، قد اجتمع الناس [ 7 ] وكثروا ، فبعض متظلَّم ، وبعض طالب حاجة ، فإن رأيت أن تأمر بعض ولاة العهد بالصلاة ، فعلت ، فأمر المنتصر ، فلما نهض المنتصر ليركب قالا : يا أمير المؤمنين ، قد رأينا أن تأمر المعتز باللَّه لتشرفه بذلك ، فقد اجتمع أهل بيته .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 2 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 2 / 120 - 121 .
[ 3 ] انظر : تاريخ الطبري 9 / 239 .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 7 / 165 - 172 .
[ 5 ] في ت : « وان تكلم » .
[ 6 ] « بن الفتح » ساقطة من ت .
[ 7 ] في ت : « واجتمعوا » .