ثم دخلت سنة سبع وأربعين ومائتين
فمن الحوادث فيها :
قتل المتوكل وسيأتي ذكره ، وخلافة المنتصر باللَّه .
باب خلافة المنتصر باللَّه
واسمه محمد بن المتوكل ، وقيل : اسمه الزبير ، وفي كنيته ثلاثة أقوال : أبو جعفر ، وأبو عبد الله ، وأبو العباس [ 1 ] .
ولد بسامرّاء في ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين ومائتين ، وكان أعين ، قصيرا ، أقنى ، أسمر [ 2 ] ، ضخم الهامة ، عظيم البطن ، جسيما ، مليح الوجه ، مهيبا ، على عينه اليمنى أثر وقع / أصابه وهو صغير ، وأمه أم ولد ، رومية ، يقال لها : حبشية .
بويع المنتصر باللَّه محمد بن جعفر بالخلافة في صبيحة الليلة التي قتل فيها المتوكل أبوه ، وذلك يوم الأربعاء لأربع خلون من شوال بالجعفرية ، وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وقيل : أربع وعشرين .
هامش
[ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 9 / 234 - 239 . وتاريخ بغداد 2 / 119 - 121 .
[ 2 ] في ت : « أعين أقنى أسمر قصير » .