أن يضرب عيسى بن جعفر بن محمد [ 1 ] بن عاصم - وقيل أحمد بن محمد بن عاصم صاحب خان عاصم - ألف سوط ، لأنه شهد عليه الثقات وأهل الستر أنه شتم أبا بكر 118 / ب وعمر وقذف عائشة ، فلم ينكر ذلك ولم يتب ، وكانت السياط بثمارها / ، فجعل يضرب بحضرة القاضي وأصحاب الشرط قيام ، فقال : أيها القاضي قتلتني . فقال له القاضي :
قتلك الحق لقذفك زوجة رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، وشتمك الخلفاء الراشدين المهديين . قال طلحة : وقيل لما ضرب ترك في الشمس حتى مات ، ثم رمي به في دجلة [ 2 ] .
[ نفقت الدواب والبقر ]
وفي هذه السنة [ 3 ] : نفقت الدواب والبقر [ 4 ] .
وفيها : كان الفداء بين المسلمين والروم ، و [ كان ] [ 5 ] السبب في ذلك : أن تذورة ملكة الروم أم ميخائيل ، كانت قد بعثت تطلب الفداء لمن في أيدي [ الروم من ] [ 6 ] المسلمين ، وكان المسلمون قد قاربوا عشرين ألفا ، فوجّه المتوكل رجلا يقال له :
نصر [ 7 ] بن الأزهر ، ليعرف تقدير عدد المأسورين [ 8 ] ، فأقام عندهم حينا ، ثم خرج ، فأمرت الملكة بعرض الأسارى على النصرانية ، فمن تنصر منهم كان له أسوة بالنصارى ، ومن أبى قتلته ، فقتلت من الأسارى اثني عشر ألفا ثم أمرت بالفداء ، ففودي من المسلمين سبعمائة وخمسة وسبعون [ 9 ] رجلا ، ومن النساء مائة وخمس وعشرون [ 10 ] وفيها : أغارت البجه على حرس من أهل مصر ، فوجّه المتوكل لحربهم محمد بن عبد الله القميّ .
وكان ما بين البجه والمسلمين هدنة ، والبجه جنس من أجناس الحبش
هامش
[ 1 ] « بن محمد » ساقطة من ت .
[ 2 ] انظر : تاريخ الطبري 9 / 200 - 201 .
[ 3 ] في ت : « وفيها » .
[ 4 ] انظر : تاريخ الطبري 9 / 201 .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 7 ] في الأصل : « مصمت » .
[ 8 ] في ت : « العدد وكم الأسرى » .
[ 9 ] في ت : « وستون » .
[ 10 ] انظر : تاريخ الطبري 9 / 202 - 203 .