68 / ب * ( فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً / فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ 6 : 44 ) * [ 1 ] .
أخبرنا محمد بن ناصر ، أخبرنا عبد المحسن بن محمد بن علي ، أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، أخبرنا المعافى بن زكريا ، حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : سمعت القاسم بن زرزور [ 2 ] يقول : حدثني زنام الزامر [ 3 ] قال : لما اعتل [ 4 ] المعتصم علته التي مات فيها [ 5 ] وجد يوما إفاقة ، فقال هيّئوا لي الزّلال حتى أركب فهيّئ له ، فركب وأنا معه ، فمرّ بدجلة بإزاء منازله [ 6 ] فقال : [ يا ] زنام [ 7 ] . قلت :
لبيك يا أمير المؤمنين [ 8 ] ، قال : أزمر :
يا منزلا لم تبل أطلاله
حاشى لأطلالك أن تبلى
والعيش أولى ما بكاه الفتى
لا بد للمحزون أن يسلى
لم أبك أطلالك لكنني
بكيت عيشي فيك إذ ولَّى
قال : فزمرته وما زلت أردّده وهو [ 9 ] ينتحب ويبكي ، إلى أن خرج من الزلال [ 10 ] ، ثم توفي بعد خمسة أيام .
قال علماء السير : لما احتضر [ 11 ] جعل يقول : ذهبت الحيل ولا حيلة ، ولو علمت أن عمري قصير هكذا ما فعلت .
توفي يوم الخميس لثمان عشرة ليلة مضت [ 12 ] من ربيع الأول ، لساعتين مضتا من النهار ، وقيل : لأربع ، ودفن بسامراء ، فكانت خلافته ثمان سنين وثمانية أشهر ، وقيل :
ويومين ، وكان [ 13 ] عمره ستا وأربعين سنة وسبعة أشهر وثمانية عشر يوما . وقيل : سبعا وأربعين وشهرين [ 14 ] وثمانية عشر يوما .
هامش
[ 1 ] سورة : الأنعام ، الآية : 44 .
انظر الخبر في تاريخ بغداد 3 / 346 .
[ 2 ] في ت : « رزروز » .
[ 3 ] في ت : « الزمار » .
[ 4 ] في ت : « لما مرض » .
[ 5 ] « فيها » ساقطة من ت .
[ 6 ] في ت : « منزله » .
[ 7 ] في ت : « يا زمار » .
[ 8 ] « يا أمير المؤمنين » ساقطة من ت .
[ 9 ] في الأصل : « وهي » .
[ 10 ] « من الزلال » ساقطة من ت .
[ 11 ] في ت : « لما اختصر » .
[ 12 ] في ت : « خلت » .
[ 13 ] « وكان » ساقطة من ت .
[ 14 ] « وشهرين » ساقطة من ت .