صاروا في زهاء مائة ألف ، فوجّه إليه المعتصم جندا عليهم رجاء بن أيوب فطاوله رجاء [ 1 ] حتى إذا جاء أوان عمارة الأرض ، انصرف الحرّاثون ، وبقي في نحو من ألف أو ألفين فناجزه الحرب ، وأسره وجاء به إلى المعتصم .
وقيل كان خروج هذا في سنة ست وعشرين .
أخبرنا أبو منصور / القزاز قال أخبرنا الخطيب [ 2 ] أبو بكر ، أخبرنا الأزهري ، حدثنا علي بن عمر الحافظ ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي ، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال : سنة سبع وعشرين ومائتين فيها وثب قوم يوم الجمعة لثلاث بقين من جمادى الآخرة [ 3 ] في مسجد الرصافة على رجلين من الجهمية فضربوهما وأذلوهما ، ثم مضوا إلى مسجد شعيب بن سهل القاضي يريدون محو كتاب كان كتبه على مسجده ، يذكر فيه أن القرآن مخلوق ، فأشرف عليهم خادم شعيب ، فرماهم بالنشاب ، فوثبوا فأحرقوا باب شعيب ، وانتهب ناس منزله ، وأرادوا نفسه ، فهرب منهم [ 4 ] .
وهو أول قاض حرق بابه ونهب منزله فيما بلغنا ، وكان يقول : جهم بن صفوان مبغضا [ 5 ] لأهل السنة ، متحاملا عليهم ، منتقصا لهم [ 6 ] .
[ وفاة المعتصم ]
وفي هذه السنة : توفي المعتصم ، وبويع الواثق .
هامش
[ 1 ] « رجاء » ساقطة من ت .
[ 2 ] « الخطيب » ساقطة من ت .
[ 3 ] في ت : « من ربيع الآخر » .
[ 4 ] في ت : « فهرب منه » .
[ 5 ] في ت : « جهم مبغضنا » .
[ 6 ] « عليهم منتقصا لهم » ساقطة من ت .