ثم دخلت سنة سبع وعشرين ومائتين
[ خروج أبي حرب المبرقع اليمانيّ بفلسطين ]
فمن الحوادث فيها :
خروج أبي حرب المبرقع اليمانيّ بفلسطين وخلافه للسلطان [ 1 ] .
وسبب ذلك [ 2 ] : أن بعض الجند أراد النزول في داره وهو غائب عنها ، وفيها إما زوجته وإما أخته فمانعته فضربها ، فلما رجع أبو حرب بكت وشكت ما فعل بها ، وأرته أثر الضرب ، فأخذ سيفه ومشى إلى الجندي وهو غارّ ، فضربه [ به حتى ] [ 3 ] قتله ، ثم هرب وألبس وجهه برقعا كي لا يعرف ، فصار الرجل [ 4 ] إلى جبل [ من ] جبال الأردن [ 5 ] ، فطلبه السلطان فلم يعرف له خبر ، وكان يظهر بالنهار فيقعد على الجبل الَّذي أوى إليه متبرقعا ، فيراه الرائي فيأتيه ، فيذكره ويحرّضه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويذكر السلطان ويعيبه ، فاستجاب له خلق [ من حرّاثي تلك الناحية وأهل القرى ، وكان يزعم أنه أموي ، فقال الذين استجابوا له : ] [ 6 ] هذا هو السفياني ، فلما كثرت غاشيته وأتباعه دعا أهل البيوتات من أهل تلك الناحية ، فاستجاب له جماعة منهم حتى
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 9 / 116 - 118 .
[ 2 ] في ت : « وسبب خروجه » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 4 ] « الرجل » ساقطة من ت .
[ 5 ] في الأصل : « إلى خلف جبال الأردن » .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
وفي الأصل : « فاستجاب إليه خلق كثير وقالوا : . . . . » .