أوصيك خيرا به فإن له
خلائقا لا أزال أحمدها [ 1 ]
يدل ضيفي عليّ في ظلم الليل
إذا النار نام موقدها
قال الأزهري : وفي كتابي عن سهل الديباجي ، حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل الأهوازي قال : أنشد بكر بن النطاح أبا دلف :
مثال أبي دلف أمة
وخلق أبي دلف عسكر
وإنّ المنايا إلى الدار عين
بعيني أبي دلف تنظر
[ قال ] [ 2 ] : فأمر له بعشرة آلاف درهم ، فمضى فاشترى بها بستانا بنهر الأبلة ، ثم عاد من قابل فأنشده :
[ بك ] [ 3 ] ابتعت في نهر الأبلة جنة
عليها قصير بالرخام مشيد
إلى لزقها [ 4 ] أخت لها يعرضونها
وعندك مال للهبات [ 5 ] عتيد
فقال أبو دلف : بكم الأخرى ؟ قال : بعشرة آلاف فقال : ادفعوها إليه ، ثم قال له :
لا تجيني قابل ، فتقول بلزقها [ 6 ] أخرى ، فإنك تعلم أن [ 7 ] لزق أخرى إلى أخرى اتصل [ 8 ] إلى ما لا نهاية له [ 9 ] .
/ أخبرنا [ أبو منصور ] عبد الرحمن بن محمد قال : [ أخبرنا أبو بكر ] [ 10 ] بن ثابت ، 47 / ب أخبرنا الحسن بن محمد الخلال ، حدثنا أحمد بن إبراهيم البزار ، أخبرنا أحمد بن مروان المالكي ، حدثنا الحسن بن علي الربعي ، حدثنا أبي قال : سمعت العتابي [ 11 ] يقول : اجتمعنا على باب أبي دلف جماعة ، فكان يعدنا بأمواله من الكرج وغيرها ، فأتته الأموال ، فبسطها على الأنطاع ، وجلسنا حوله ، ثم اتكأ على قائم سيفه وأنشأ يقول :
ألا أيها الزوار لا يد عندكم
أياديكم عندي أجل وأكبر
فإن كنتم أفردتموني بالرجاء [ 12 ]
فشكري لكم من شكركم لي أكثر
هامش
[ 1 ] في ت : « خصايلا » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 4 ] في الأصل : « إلى جنبها » .
[ 5 ] في ت : « للزمان » .
[ 6 ] في الأصل : « بجنبها » .
[ 7 ] في الأصل : « تعلم لو » .
[ 8 ] في ت : « كل إلى أخرى تصل إلى . . » .
[ 9 ] تاريخ بغداد 12 / 417 ، 418 .
[ 10 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 11 ] في الأصل : « العتاني » .
[ 12 ] في ت : « فإنكم أفردتموني بلدها للرخاء » .