تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وداهنت ودسست إلى أبي السرايا حتى خرج وعمل ما عمل ، وقد كان رجلا من أصحابك ، ولو أردت أن تأخذه لأخذته / فذهب هرثمة ليعتذر ، فلم يسمع منه ، وأمر به فوجئ على أنفه ، وديس في بطنه ، وسحب على وجهه من بين يديه ، وقد تقدم الفضل بن سهل إلى الأعوان بالغلظة عليه والتشديد ، حتى حبس ، فمكث في الحبس أياما ، ثم دس إليه من قتله ، وقالوا مات . [ 1 ] . وفيها : وقع شغب ببغداد بين الجند والحسن بن سهل ، وذلك أن الحسن بعث إلى علي بن هشام وهو والي بغداد من قبله : أن امطل الجند أرزاقهم ، ومنّهم ولا تعطهم . وكان الجند قد قالوا : لا نرضى حتى تطرد الحسن بن سهل وعماله عن بغداد . فطردوهم ، وصيروا إسحاق بن المهدي خليفة للمأمون ببغداد ، وجاء علي بن هشام فقاتل الجند أياما على قنطرة الصراة والأرحاء ، ثم وعدهم أن يعطيهم رزق ستة أشهر إذا أدركت الغلة ، فسألوه أن يعجل لكل رجل منهم خمسين درهما لينفقوها في رمضان ، ففعل ، فبينا هم كذلك خرج عليهم زيد بن موسى بن جعفر الَّذي كان بالبصرة ، المعروف بزيد النار ، وذلك أنه كان محبوسا عند علي بن أبي سعيد ، فأفلت من الحبس . وخرج بناحية الأنبار ، ومعه أخو أبي السرايا في ذي القعدة سنة مائتين ، فبعثوا إليه ، فأخذ وأتوا به علي بن هشام ، فلم يلبث إلا جمعة حتى هرب [ 2 ] . وفيها : أحصي ولد العباس فبلغوا ثلاثة وثلاثين ألفا ما بين ذكر وأنثى . [ 3 ] وفيها : قتلت الروم ملكها أليون [ 4 ] ، وكان قد ملك عليهم سبع سنين / وستة أشهر ، وملكوا عليهم ميخائيل مرة ثانية [ 5 ] . وفيها : قتل المأمون يحيى بن عامر بن إسماعيل ، وذلك أن يحيى أغلظ له ، فقال له : أمير الكافرين ، فقتل بين يديه في ذي القعدة [ 6 ] .
هامش
[ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 542 - 543 . [ 2 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 543 - 544 . [ 3 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 545 . [ 4 ] في تاريخ الطبري : « ليون » . [ 5 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 545 . [ 6 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 545 .