تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
أبكي على هالك فجعت به أرملني قبل ليلة العرس
وقيل : إن هذا لابنه عيسى وكانت مملَّكة بمحمد .

1086 - محمد بن مناذر الشاعر ، يكنى أبا ذريح . وقيل : أبا جعفر . وقيل : أبا عبد الله

[ 1 ] . كان مولى سليمان القهرماني ، وكان سليمان مولى عبيد الله بن أبي بكرة . سمع محمدا ، وشعبة ، وسفيان بن عيينة وغيرهم . وكان شاعرا فصيحا ، ومدح المهدي ، وكان عالما باللغة . قال الثوري : سألت أبا عبيدة عن اليوم الثاني من النحر ، ما كانت العرب تسميه ؟ فقال : لا أعلم ، فلقيت ابن مناذر فأخبرته فقال : أسقط مثل هذا على أبي عبيدة ، وهي أربعة أيام / متواليات ، كلها على حرف الراء ، الأول : يوم النّحر ، والثاني : يوم الفر ، والثالث : يوم النفر ، والرابع : يوم الصّدر . فلقيت أبا عبيدة فحدّثته ، فكتبه عني عن محمد بن مناذر . وكان محمد بن مناذر يتعبد ويتنسك ، ويلازم المسجد ، ثم هوى عبد المجيد بن عبد الوهاب الثقفي فتهتك ، وعدل عن التنسك ، وأظهر الخلاعة ، وكان عبد المجيد من أحسن الناس وجها وأدبا ولباسا ، وكان يحب ابن منادر أيضا فتزوج عبد المجيد امرأة ، وأولم عليها شهرا ، يجتمع عنده أهل البصرة ، فصعد ذات يوم إلى السطح فرأى طنبا من أطناب الستارة قد انحلّ ، فأكبّ عليه يشده ، فتردى على رأسه ومات من سقطته ، فما رأيت مصيبة أعظم من مصيبته ، ورثاه ابن مناذر فقال :
إن عبد المجيد يوم تولى هدّ ركنا ما كان بالمهدود ما دري نعشه ولا حاملوه ما على النعش من عفاف وجود
قال يحيى بن معين : كان ابن مناذر صاحب شعر ، لا صاحب حديث ، وكان يتعشق ابن عبد الوهاب ، ويقول فيه الشعر ، وتشبب بنساء ثقيف فطردوه من البصرة ،
هامش
[ 1 ] انظر ترجمته في : لسان الميزان 5 / 390 . وإرشاد الأريب 7 / 107 - 110 . وبغية الوعاة 107 . والشعر والشعراء 364 .