وفيها : خرج خارجي يقال له الهرش في ذي الحجة يدعو بزعمه إلى الرضى من آل محمد ، ومعه جماعة من سفلة الناس ، وجمع كثيرا من الأعراب / فأتى النيل ، فجبى الأموال ، وأغار على التجار ، وانتهب القرى ، وساق المواشي [ 1 ] .
وحج بالناس في هذه السنة العباس بن موسى بن عيسى بن محمد بن علي [ 2 ] .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
1082 - سفيان بن عيينة بن أبي عمران بن محمد ، مولى لبني هاشم بن رؤبة . وقيل : مولى محمد بن مزاحم الهلالي
[ 3 ] .
ولد بالكوفة سنة سبع ومائة ، وكان أبوه من عمال خالد القسري ، فلما عزل خالد عن العراق وولي يوسف بن عمر طلب عمال خالد فهربوا منه ، وهرب عيينة فسكن مكة .
وكان لسفيان تسعة إخوة ، حدّث منهم أربعة : محمد ، وآدم ، وعمران ، وإبراهيم ، وكان سفيان مقدما على الكلّ .
وقال أبو أحمد محمد بن أحمد النيسابورىّ الحافظ : كان بنو عيينة عشرة خزازين ، حدّث منهم خمسة - فذكرهم - وأخوال بني عيينة : بنو بني المتّئد ، حدّث منهم يوسف ويعقوب ونعيم بن يعقوب بن المتّئد ، وأدرك سفيان ستة وثمانين نفسا من التابعين .
وروى عنه من الكبار الأعمش ، والثوري ، وشعبة ، وابن المبارك ، ووكيع ، وابن مهدي ، والشافعيّ ، وأحمد ، ويحيى ، وكتب عن سفيان بن عيينة وهو ابن خمسة وثلاثين سنة قبل موت الأعمش بخمس سنين ، وحدّث في مجلس الأعمش .
أخبرنا محمد بن ناصر قال : أخبرنا محمد بن ميمون قال : أخبرنا عبد العزيز بن أحمد النصيبي قال : / حدّثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الليث الدينَوَريّ قال :
هامش
[ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 527 .
[ 2 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 527 .
[ 3 ] انظر ترجمته في : تهذيب التهذيب 4 / 117 - 122 . وتاريخ الطبري 9 / 174 - 184 .