يوسف ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي / قال : قال يحيى بن معين ، حدّثنا قتيبة ، حدّثنا وكيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله ، إن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لما مات لم يدفن حتى ربا بطنه وانتشرت خنصراه . قال قتيبة : حدث بهذا الحديث وكيع وهو بمكة ، وكانت سنة حج فيها الرشيد فقدموه إليه ، فدعا الرشيد سفيان بن عيينة ، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، فأما عبد المجيد فقال : يجب أن يقتل هذا ، فإنه لم يرو هذا إلا وفي قلبه غش للنّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم .
فسأل الرشيد سفيان بن عيينة فقال : لا يجب عليه القتل رجل سمع حديثا فرواه ، لا يجب عليه القتل ، إن المدينة شديدة الحر ، توفي النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يوم الاثنين ، فنزل إلى قبره ليلة الأربعاء لأن القوم كانوا في صلاح أمة محمد صلَّى الله عليه وسلَّم ، واختلفت قريش والأنصار ، فمن ذلك تغيّر .
قال قتيبة : فكان وكيع إذا ذكر له فعل عبد المجيد قال : ذلك رجل جاهل ، سمع حديثا لم يعرف وجهه ، فتكلم بما تكلم .
توفي وكيع بفيد في هذه السنة وهو ابن ست وستين سنة .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 44
مساهمون: ابن الجوزي
ص٤٤