من أصحاب محمد وقواده ، فلما استأمن محمد بن عيسى صاحب شرطة محمد استأمن محمد / .
وفي هذه السنة : منع طاهر الملاحين وغيرهم من إدخال شيء إلى بغداد إلا من كان في عسكره منهم ووضع الرصد عليهم بسبب ذلك .
وكان السبب في فعله هذا : أن أصحابه نيل منهم بالجراح ، فأمر بالهدم والإحراق ، فهدم دور من خالفه ما بين دجلة ودار الرقيق وباب الشام وباب الكوفة ، إلى الصراة وأرجاء أبي جعفر وربض حميد ونهر كرخايا والكناسة ، وجعل يحوي كل ناحية ويخندق عليها ، فلما رأى أنهم لا يحفلون بالقتل والهدم والحرق أمر بمنع التجار أن يجوزوا بشيء من الدقيق وغيره من المنافع ، فغلت الأسعار ، واشتد الحصار وفرح من خرج ، وتأسف من أقام [ 1 ] .
ثم كانت بعد وقعات منها : وقعة بالكناسة ، باشرها طاهر بنفسه ، قتل فيها خلق كثير من أصحاب محمد [ 2 ] .
ومنها وقعة بدرب الحجارة ، كانت على أصحاب طاهر ، قتل فيها خلق كثير [ 3 ] .
ومنها : وقعة بباب الشماسية ، أسر فيها هرثمة ، وكان هرثمة ينزل نهر بين ، وعليه حائط وخندق ، وقد أعدّ المجانيق والعرادات ، وقد أنزل عبيد الله بن الوضاح الشماسية ، وكان يخرج أحيانا فيقف بباب خراسان ساعة ، ثم ينصرف ، وكان حاتم بن الصقر من أصحاب محمد ، وكان قد واعد أصحابه / العراة العيّارين أن يوافوا عبد الله بن الوضاح ليلا ، فمضوا إليه مفاجأة ، وأوقعوا به وقعة أزالوه عن موضعه ، فانهزم ، وبلغ هرثمة [ الخبر ] [ 4 ] ، فأقبل لنصرته ، فأسر هرثمة ، فضرب بعض أصحابه يد من أسره فقطعها ، فتخلص ، فانهزم . وبلغ خبره أهل عسكره ، فخرجوا هاربين نحو حلوان ، ثم قام بنصرة طاهر ، فرجع إلى مكانه ، وهرب عبد الله بن خازم بن خزيمة من بغداد إلى
هامش
[ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 459 - 461 .
[ 2 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 461 - 463 .
[ 3 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 463 - 464 .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .