تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

ثم دخلت سنة سبع وتسعين ومائة

فمن الحوادث فيها : أن القاسم بن الرشيد ، ومنصور بن المهدي خرجا من العراق ، فلحقا بالمأمون ، فوجّه المأمون القاسم إلى جرجان [ 1 ] . وفيها : حاصر طاهر وهرثمة وزهير [ 2 ] بن المسيب محمد بن هارون ببغداد . وصفة ما جرى : أن زهير [ 3 ] بن المسيب نزل قصرا بكلواذى ، ونصب المجانيق والعرادات ، وحفر الخنادق ، وجعل يخرج في الأيام [ 4 ] عند اشتغال الجند بحرب طاهر ، فيرمي بالعرادات من أقبل وأدبر ، ويعشر أموال التجار ، وبلغ من الناس كل مبلغ ، فشكوا ذلك إلى طاهر / ، وبلغ هرثمة ذلك فأمده بالجنود ، وسكت الناس ، ونزل هرثمة نهر بين ، وجعل عليه حائطا وخندقا وأعد المجانيق والعرادات ، وأنزل عبد الله بن الوضاح الشماسية ، ونزل طاهر البستان بباب الأنبار ، فانزعج لذلك الأمين ، ونفد ما كان عنده ، فأمر ببيع ما في الخزائن من الأمتعة ، وضرب آنية الذهب والفضة دنانير ودراهم ، وكان فيمن استأمن إلى طاهر : سعيد بن مالك بن قادم مولى ناجية ، فولاه ناحية البغيّين والأسواق هنالك ، وشاطئ دجلة ، ووكل بطريق دار الرقيق وباب الشام واحدا بعد واحد ، وكثر الخراب والهدم حتى درست محاسن بغداد ، وأرسل طاهر إلى الأرباض من
هامش
[ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 445 . [ 2 ] في الأصل : « زهر بن المسيب » . [ 3 ] في الأصل : « زهر بن المسيب » . [ 4 ] في الأصل : « من الأيام » .