تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

ثم دخلت سنة ست عشرة ومائتين

فمن الحوادث فيها : رجوع المأمون إلى أرض الروم ، وفي سبب ذلك قولان : أحدهما : أنه ورد عليه الخبر بقتل ملك الروم قوما من أهل طرسوس ، والمصيصة زهاء ألف وستمائة ، فرجع فدخل أرض الروم يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة [ 1 ] بقيت من جمادى الأولى ، فأقام بها إلى نصف شعبان . والثاني : أن توفيل بن ميخائيل كتب إليه ، فبدأ بنفسه ، فلم يقرأ الكتاب وخرج ، فوافته رسل توفيل بأدنة ، ووجّه خمسمائة رجل من أسرى المسلمين ، فنزل المأمون في أرض الروم على حصن ، فخرج على صلح ، وصار إلى هرقلة ، فخرج على صلح [ 2 ] ، ووجّه أخاه أبا إسحاق ، ففتح ثلاثين حصنا ومطمورة ، ووجّه يحيى بن أكثم ، فأغار وقتل وحرّق ، وأصاب سبيا ، ثم ارتحل المأمون [ إلى دمشق ] [ 3 ] . وفي هذه السنة : خرج عبدوس الفهري / فوثب بمن تبعه على عمّال أبي إسحاق بن الرشيد ، فقتل بعضهم ، وذلك في شعبان ، فشخص المأمون من دمشق يوم الأربعاء لأربع عشرة بقيت من ذي الحجة إلى مصر [ 4 ] . وفيها : كتب المأمون إلى إسحاق بن إبراهيم يأمره بأخذ الجند بالتكبير إذا صلَّوا ،
هامش
[ 1 ] « ليلة » ساقطة من ت . [ 2 ] « وصار إلى هرقلة فخرج على صلح » ساقطة من ت . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . انظر الخبر في : تاريخ الطبري 8 / 625 . [ 4 ] انظر الخبر في : تاريخ الطبري 8 / 625 .