تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
قال أبو سلمة الغنوي [ 1 ] : قلت لأبي العتاهية : ما الَّذي صرفك عن قول الغزل إلى قول الزهد ؟ قال : إذا والله أخبرك ، إني لما قلت :
الله بيني وبين مولاتي أهدت لي الصد والملامات [ 2 ] منحتها مهجتي وخالصتي فكان هجرانها مكافاتي هيمني حبّها وصيّرني أحدوثة في جميع جاراتي
رأيت في المنام في تلك الليلة كأن آتيا أتاني فقال : ما أصبت [ 3 ] أحدا تدخله بينك وبين عتبة يحكم لك عليها بالمعصية إلا الله تعالى . فانتبهت مذعورا وتبت إلى الله تعالى من ساعتي من قول الغزل [ 4 ] / . أخبرنا القزاز قال : أخبرنا أحمد بن علي قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا عثمان [ بن أحمد ] [ 5 ] قال : أخبرنا محمد بن أحمد [ 6 ] بن البراء قال : أنشدني أحمد بن علي بن مرزوق لأبي العتاهية وهو يكيد بنفسه :
يا نفس قد مثلت حالي هذه لك منذ حين وشككت أنّي ناصح لك فاستملت على الظنون فتأملي ضعف الحراك وكلَّه بعد السكون وتيقني أن الَّذي بك من علامات المنون [ 7 ]
توفي أبو العتاهية في جمادى الآخرة من هذه السنة ببغداد . وقيل : في سنة ثلاث عشرة ، وقبره على نهر عيسى قبالة قنطرة [ 8 ] الزياتين .
هامش
[ 1 ] « الغنوي » ساقط من ت . [ 2 ] في ت : « الملالات » . [ 3 ] في الأصل : « ما وجدت » . [ 4 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 6 / 258 . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 6 ] « أحمد بن » ساقطة من ت . [ 7 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 6 / 260 . [ 8 ] في ت : « عند قنطرة » .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 242 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا