تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي قال : أخبرني الأزهري قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن المأمون الهاشمي قال : حدّثنا محمد بن الأنباري قال : حدّثنا محمد بن أحمد المقدمي قال : حدّثنا أبو محمد التميمي قال : حدّثنا محمد بن عبد الرحمن مولى الأنصار ، قال : حدّثنا الأصمعي قال : أمر الرشيد بحملي إليه ، فحملت ، فأدخلني عليه الفضل بن الربيع وهو منفرد ، فسلمت ، فاستدناني وأمرني بالجلوس فجلست ، فقال لي : يا عبد الملك وجهت إليك بسبب [ 1 ] جاريتين أهديتا إليّ ، وقد أخذتا طرفا من الأدب ، فأحببت أن تبوّر [ 2 ] ما عندهما ، وأن تشير عليّ فيهما بما هو الصواب عندك ، ثم قال : ليمض إلى عاتكة ، فيقال لها : أحضري الجاريتين ، فحضرت جاريتان ما رأيت مثلهما قط ، فقلت لإحداهما [ 3 ] : ما اسمك ؟ قالت : فلانة . قلت : ما عندك من العلم ؟ قالت : ما أمر الله به في كتابه ، ثم ما ينظر الناس فيه من الأشعار والآداب والأخبار ، فسألتها عن حرف من القرآن فأجابتني كأنها تقرأ الجواب من كتاب ، وسألتها عن النحو والعروض [ والأخبار ] [ 4 ] ، فما قصرت ، فقلت : بارك الله فيك ، فما قصرت في جوابي في كل فن أخذت فيه [ 5 ] ، فإن كنت تقرضين شيئا [ 6 ] من الشعر فأنشدينا شيئا ، فاندفعت في هذا الشعر :
يا غياث العباد في كل محل ما يريد العباد إلا رضاكا لا ومن شرّف الإمام وأعلى ما أطاع الإله عبد عصاكا /
ومرت في الشعر إلى آخره . فقلت : يا أمير المؤمنين ما رأيت امرأة في مسك رجل مثلها . وسألت الأخرى فوجدتها دونها ما تبلغ منزلتها . إلا أنها إن ؟ ووظب عليها [ 7 ] .
هامش
[ 1 ] في ت : « لأجل » . [ 2 ] باره : جرّبه . ( القاموس ) . [ 3 ] في تاريخ بغداد : « لأجلهما » . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 5 ] « أخذت فيه » ساقطة من ت . [ 6 ] « شيئا من » ساقطة من ت . [ 7 ] في ت : « إن ربغت » و « عليها » سقطت من ت .