إن أردتم حوائجا من أناس
فتنقوا لها الوجوه الصباحا
فلعمري لقد تنقيت وجها
ما به خاب من أراد النجاحا
فقال : ما حاجتك يا كلثوم ؟ قلت : بدرتان ، فقال : أعطوه بدرتين ، فانصرفت بهما إلى أبي وقلت : هذا بالكتب التي أنكرت .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، أخبرنا أحمد بن علي [ بن حسين ] [ 1 ] المحتسب ، أخبرنا المعافى بن زكريا ، أخبرنا أبو بكر بن دريد قال : قال مالك بن طوق للعتابي : رأيتك كلمت فلانا فأقللت كلامك ؟ قال : نعم ، كان معي حيرة الداخل ، وفكرة صاحب الحاجة ، وذل المسألة ، وخوف الرد مع شدة الطمع [ 2 ] .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي ، أخبرنا أبو الفرج الأصفهاني قال : ذكر أحمد بن أبي طاهر بن عبد الله بن أبي سعيد : أن عبد الله بن سعيد بن زرارة حدّثه عن محمد بن إبراهيم السيادي قال : لما قدم العتابي مدينة السلام على المأمون أذن له ، فدخل عليه وعنده إسحاق الموصلي ، وكان العتابي / شيخا جليلا ، فسلَّم فردّ عليه فأدناه فقبّل يده ، ثم أمره بالجلوس ، فجلس وأقبل عليه فسأله عن حاله وهو يجاوبه بلسان طلق [ 3 ] فاستظرف المأمون ذلك منه ، وأقبل عليه يداعبه ويمزح [ 4 ] ، فظن الشيخ أنه استخف به ، فقال : يا أمير المؤمنين ، الإيناس قبل الإبشاش فاشتبه على المأمون قوله ، فنظر إلى إسحاق مستفهما ، فأومأ إليه بعينه ، وغمزه حتى فهم ، ثم قال : يا غلام ، ألف دينار . فأتي بذلك فوضعه بين يدي العتابي ، وأخذوا في الحديث ، ثم غمز المأمون إسحاق عليه ، فجعل العتابي لا يأخذ في شيء إلا عارضه فيه إسحاق ، فبقي العتابي متعجبا ، ثم قال : يا أمير المؤمنين ، أتأذن في مسألة هذا الشيخ عن اسمه ، قال : نعم سله . فقال [ لإسحاق ] : [ 5 ]
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 2 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 12 / 491 .
[ 3 ] في ت : « وهو يجبه بلسان زلق » .
[ 4 ] في ت : « بالمداعبة والمزح » .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .