قال : أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار ، أخبرنا إسماعيل بن علي الخزاعي ، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن كثير الصوفي ، أخبرنا أبو نواس الحسن بن هانئ ، حدّثنا حماد بن سلمة ، عن يزيد الرقاشيّ ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : لا يموتن أحدكم حتى يحسن ظنه باللَّه من الخير .
قال ابن كثير : ودخلنا على أبي نواس نعوده في مرضه الَّذي مات فيه ، فقال له عيسى بن موسى الهاشمي : يا أبا علي ، أنت في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة ، وبينك وبين الله هنات ، فتب إلى الله . قال أبو نواس : أسندوني . فلما استوى جالسا قال : إيّاي يخوّف باللَّه وقد حدّثني حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك قال : قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « لكل نبي شفاعة ، وإني اختبأت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة » أفترى لا أكون منهم ؟ ! .
قال أبو عبيدة : كان أبو نواس للمحدثين مثل امرئ القيس للمتقدمين .
وقال أبو نواس : ما قلت من الشعر شيئا حتى رويت لستين امرأة من العرب منهن الخنساء وليلى ، فما ظنك بالرجال [ 1 ] ! وله مدائح في الخلفاء :
أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال :
أخبرني أبو الحسن علي بن عبد الله بن عبد الغفار قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون ، حدّثنا أبو بكر بن القاسم الأنباري ، حدّثنا عبد الله بن خلف ، حدّثني عبد الله بن سفيان ، حدّثني عبد الله الخزاعي ، عن ابن مبادر الشاعر قال : دخل سليمان بن المنصور على محمد الأمين / فرفع إليه أن أبا نواس هجاه ، وأنه زنديق حلال الدم ، وأنشده من أشعاره المنكرة أبياتا ، فقال له : يا عم اقتله بعد قوله :
أهدي الثناء إلى الأمين محمد
ما بعده بتجارة متربّص
صدق الثناء على الأمين محمد
ومن الثناء تكذّب وتخرص
قد ينفص القمر المنير إذا استوى
هذا ونور محمد لا ينقص
هامش
[ 1 ] انظر : تاريخ بغداد 7 / 437 .