عجبت لحراقة ابن الحسين
كيف تعوم ولا تغرق
وبحران من تحتها واحد
وآخر من فوقها مطبق
وأعجب من ذاك عيدانها
/ وقد مسها كيف لا تورق
فقال : أعطوه ثلاثة آلاف دينار . وقال : زدنا حتى نزيدك . فقال : حسبي .
أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أحمد بن علي قال : أخبرنا الجوهري قال :
أخبرنا محمد بن العباس قال : حدّثنا أبو القاسم علان الوزان [ 1 ] قال : حدّثني أبو الحسن الجاماسي قال : قال رجل بخراسان : قال لي صديق لي : رأيت رجلا بمرو في يوم جمعة بحال [ سيئة ] [ 2 ] ، ثم رأيته في الجمعة الأخرى على برذون ، فقلت له : ما الخبر ؟
فقال / : أنا على باب طاهر بن الحسين منذ ثلاث سنين ألتمس الوصول إليه فيتعذر عليّ ذلك حتى قال لي بعض أصحابه يوما : إن الأمير [ قد ] [ 3 ] يركب اليوم في الميدان يلعب بالصوالجة . فقلت : اليوم أصل إليه . فصرت إلى الميدان [ فرأيت الوصول إليه متعذرا ، وإذا فرجة في بستان ، فالتمست الوصول إلى الميدان ] [ 4 ] فلما سمعت الحركة وصوت الصوالجة ألقيت نفسي من الثلمة ، فنظر إليّ فقال : من أنت ؟ فقلت : أنا باللَّه وبك أيها الأمير ، إياك قصدت ، ومنك أطلب وقد قلت بيتي شعر فقال : هاتهما .
وأقبل ميكال إليّ فزجره عني ، فأنشدته :
أصبحت بين خصاصة وتجمل
والمرء بينهما يموت هزيلا
فامدد إلي يدا تعوّد بطنها
بذل النوال وظهرها التقبيلا
فأمر لي بعشرة آلاف درهم وقال : هذه ديتك ولو كان ميكال أدركك لقتلك ، وهذه عشرة آلاف لعيالك ، امض لشأنك ، ثم قال : سدوا هذه الثلمة ، لا يدخل إلينا منها أحد .
هامش
[ 1 ] في الأصل : « علائن الرزاز » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .