وقد قيل إنه [ 1 ] إنما ولى عبد الله بعد موت أبيه دون طلحة ، وأن عبد الله وجّه أخاه طلحة إلى خراسان .
أخبرنا زاهر بن طاهر قال : أخبرنا أحمد بن الحسين البيهقي قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم قال : سمعت علي [ بن أحمد ] [ 2 ] بن أسد الأديب [ 3 ] يقول : حدّثني غير واحد من مشايخنا بالعراق يسندونه إلى عبد الله بن طاهر : أنه كتب من خراسان إلى أمير المؤمنين المأمون : بسم الله الرحمن الرحيم . بعدت داري عن ظل أمير المؤمنين وإن كنت كيف تصرفت في الأمور لا أتفيأ إلا به ، وقد اشتد إلى حضرة أمير المؤمنين شوقي لأتشرف بخدمته ، وأتجمل بمجلسه ، وأتزين بخطابه ، وأنقّح عقلي بحسن آدابه ، فلا شيء آثر عندي من قربه ، وإن كنت في سعة من عيش وهبه الله لي به ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن [ لي ] [ 4 ] في ورود حضرته لأجدد / عهدا بالمنعم عليّ ، ، وأتهنأ بنعمة أسداها إليّ فعل محسنا إن شاء الله .
فلما قرأ المأمون كتابه ، وقع فيه : قربك يا أبا العباس إليّ حبيب ، وأنت مني حيث كنت قريب وإنما بعدت دارك نظرا لك ، وسموا بك ، ورغبة فيك ، فاتبع قول الشاعر :
رأيت دنوّ الدار ليس بنافع
إذا كان ما بين القلوب بعيدا
وفي هذه السنة : ولي موسى بن جعفر [ 5 ] طبرستان ، والرومان ، ودوباوند .
وغلا السعر ببغداد حتى بلغ القفيز من الحنطة أربعين درهما .
وحج بالناس في هذه السنة أبو عيسى بن الرشيد .
هامش
[ 1 ] في ت : « إنما قيل ولى »
[ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 3 ] في الأصل : « بن أسد الأسود » .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 5 ] في الأصل : « موسى بن حفص » .