ويصلي ثلث الليل ، ويطلب العلم ثلث الليل ، ثم صار يحيي الليل ، وأفتى وله خمس عشرة سنة [ 1 ] .
كذلك أخبرنا عبد الرحمن القزاز قال : أخبرنا [ أحمد بن علي بن ثابت ] [ 2 ] الخطيب قال : أخبرنا أبو الطيب الطبري قال : أخبرنا علي بن إبراهيم البيضاوي قال :
حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود قال : سمعت الربيع بن سليمان يقول :
كان الشافعيّ يفتي وله خمس عشرة سنة ، وكان يحيي الليل إلى أن مات .
وذكر أبو بكر بن بدران المعروف بخالويه في كتاب « فضائل الشافعيّ » : عن الربيع : أن الشافعيّ كان عند مالك وعنده سفيان بن عيينة والزنجي فأقبل رجلان ، فقال أحدهما : أنا الربيع [ 3 ] القماري وقد بعت هذا قمريا ، وحلفت له بالطلاق أنه لا يهدأ من الصياح ، فلما كان بعد ساعة أتاني فقال : قد سكت فردّ عليّ دراهمي ، وقد حنثت ، فقال مالك : بانت منك امرأتك . فمرّ [ 4 ] الشافعيّ ، فقال للبائع : أردت أنه لا يهدأ أبدا وأن كلامه أكثر من سكوته ؟ فقال : قد علمت أنه ينام ويأكل ويشرب ، وإنما أردت كلامه أكثر من سكوته ، فقال : ردّ عليك امرأتك / فأخبر مالكا ، فقال للشافعي : من أين ؟
قلت ؟ فقال : حديث فاطمة بنت قيس قالت لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : إن معاوية وأبا جهم خطباني فقال : إن معاوية صعلوك ، وإن أبا جهم لا يضع عصاه عن عاتقه . وقد كان ينام ويستريح ، وإنما خرج كلامه على الأغلب ، فعجب مالك فقال الزنجي : أفت فقد آن لك أن تفتي . وهو ابن خمس عشرة سنة [ 5 ] .
أخبرنا علي بن عبيد الله قال : أنبأنا أبو محمد التميمي ، عن عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أحمد بن الحسين الأصفهاني يقول : سمعت عبد الله بن محمد بن بشر [ 6 ] .
يقول : سمعت عبد الله بن محمد بن هارون يقول : قال محمد بن إدريس الشافعيّ
هامش
[ 1 ] انظر : تاريخ بغداد 2 / 63 .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 3 ] في ت : « أنا رجل الربيع » .
[ 4 ] في ت : « فتبعه » .
[ 5 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 2 / 64 .
[ 6 ] « يقول » : سمعت عبد الله بن محمد بن بشر » ساقطة من ت .