فبايع له بعد موسى ، فقال له عبد الله بن مصعب :
لا قصّرا عنها ولا بلغتهما
حتى تطول علي يديك طوالها
فلما ولي الرشيد عرض على عبد الله بن مصعب الولاية [ فأبى ] [ 1 ] ، فألزمه ، فكان جميل السيرة .
أخبرنا [ أبو منصور ] القزاز قال : أخبرنا [ أبو بكر بن ثابت ] [ 2 ] الخطيب قال : أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال : حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي قال :
حدّثنا الزبير قال : حدّثني عمي مصعب قال : كان أبي يكره الولاية ، فعرض عليه الرشيد ولاية المدينة ، فأبى فألزمه ، فأقام على ذلك ثلاث [ 3 ] ليال يلزمه فيأبى ، فلما كان في الليلة الثالثة قال له : أغد عليّ بالغداة إن شاء الله فغدا [ عليه ] [ 4 ] فدعا أمير المؤمنين بقناة وعمامة [ 5 ] ، فعقد اللواء بيده ، / ثم قال : عليك طاعة ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين . قال :
فخذ هذا اللواء . فأخذه ، وقال له : اما إذا ابتليتني يا أمير المؤمنين [ 6 ] بعد العافية فلا بد لي أن أشترط لنفسي ؟ قال له : اشترط . فاشترط خلالا ، منها : أنه قال له مال الصدقات مال قسمه الله بنفسه ، ولم يكله إلى أحد من خلقه ، فلست أستجيز أن أرتزق منه ، ولا بد أن أرزق المرتزقة ، فاحمل معي رزقي ورزق المرتزقة من مال الخراج . قال : قد أجبتك إلى ذلك [ 7 ] .
قال : وأنفذ من كتبك ما رأيت [ ، وأقف ] [ 8 ] عما لا أرى ، قال : وذلك لك . قال :
فولي المدينة ، وكان يأمر بمال الصدقات يصيّر إلى عبد العزيز بن محمد الدراوَرْديّ ، وإلى آخر معه وهو يحيى بن أبي غسان ، فكانا يقسمانه ، ثم ولَّاه الرّشيد اليمن ، وزاده
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 3 ] « ثلاث » ساقطة من ت .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 5 ] في ت : « عمامته » .
[ 6 ] « يا أمير المؤمنين » ساقطة من ت .
[ 7 ] في الأصل : « إلى هذا » .
[ 8 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .