قد جئت تطلب نوالنا ، وقد ذهب النوال [ 1 ] فلا شيء لك عندنا ، جرّوا برجله .
فجر برجله [ 2 ] حتى أخرج . فلما كان في العام المقبل تلطف حتى دخل مع الشعراء .
وإنما كانت الشعراء تدخل على الخلفاء [ 3 ] في كل عام مرة ، فمثل بين يديه فأنشده :
طرقتك زائرة فحي خيالها
إلى أن بلغ [ منها ] [ 4 ]
شهدت من الأنفال آخر آية
بتراثهم فأردتم أبطالها /
فجعل المهدي يتزاحف عن مصلاه إعجابا بقوله ، ثم قال : كم هي بيتا ؟ قال :
مائة بيت . فأمر له بمائة ألف درهم ، فلما أفضت الخلافة إلى الرشيد أنشده فقال : ألست القائل في معن كذا وكذا ؟ وذكر البيتين ، ثم أمر بإخراجه ، فتلطف حتى عاد ودخل بعد يومين ، فأنشده قصيدة ، فأمر له بعدد أبياتها ألوفا [ 5 ] .
أخبرنا القزاز قال : أخبرنا الخطيب [ قال : أخبرنا ] [ 6 ] الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدّثنا إبراهيم [ 7 ] بن محمد بن عرفة قال : حدّثني عبد الله بن إسحاق بن سلام قال : خرج مروان من دار المهدي ومعه ثمانون ألف درهم ، فمرّ بزمن ، فسأله فأعطاه ثلثي درهم ، فقيل له : هلا أعطيته درهما ؟ فقال : لو أعطيت مائة ألف لأتممت له درهما .
قال : وكان مروان يبخل فلا يسرج له في داره [ 8 ] ، فإذا أراد أن ينام أضاءت له الجارية بقصبة إلى أن ينام [ 9 ] .
هامش
[ 1 ] « وقد ذهب النوال » ساقطة من ت .
[ 2 ] « فجر برجله » ساقطة من ت .
[ 3 ] في ت : « الحلفا » .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 5 ] تاريخ بغداد 13 / 144 ، 45 .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 7 ] « حدثنا إبراهيم » ساقطة من ت .
[ 8 ] « في داره » ساقطة من ت .
[ 9 ] تاريخ بغداد 13 / 143 .