الخطيب ، أخبرنا عبد الله بن يحيى [ 1 ] السكري قال : أخبرنا جعفر / بن محمد بن أحمد بن الحكم قال : أخبرنا أبو محمد [ 2 ] الحسن بن علي المتوكل قال : أخبرنا أبو الحسن المدائني قال : قال أبو عمرو بن يزيد : احتضر سيبويه فوضع رأسه في حجر أخيه ، فأغمي عليه فدمعت عين أخيه فأفاق فرآه يبكي فقال [ 3 ] :
فكنا جميعا فرق الدهر بيننا
إلى الأمد الأقصى فمن يأمن الدهرا ؟
توفي سيبويه في هذه السنة . وقيل : في التي قبلها .
قال أبو بكر الخطيب : ويقال ان سنة كانت اثنتين وثلاثين سنة [ 4 ] .
974 - عفيرة العابدة
[ 5 ] .
كانت طويلة الحزن ، كثيرة البكاء ، قدم أخ لها ، فبشرت بقدومه ، فبكت ، فقيل لها هذا وقت بكاء ؟ فقالت : ما أجد للسرور في قلبي مسكنا مع ذكر الآخرة ، ولقد أذكرني قدومه يوم القدوم على الله فمن بين مسرور ومثبور .
أخبرنا ابن ناصر بإسناد له عن محمد بن عبيد قال : دخلنا على امرأة بالبصرة يقال لها : عفيرة ، فقيل لها : [ يا عفيرة ] [ 6 ] ، ادعي الله لنا . فقالت : لو خرس الخاطبون ما تكلمت عجوزكم ، ولكن المحسن أمن المسئ بالدعاء ، جعل الله قراكم من بيتي في الجنة ، وجعل الموت مني ومنكم / على بال .
975 - مسلم بن خالد بن سعيد بن خرجة ، أبو خالد . ويلقب : الزنجي .
كان فقيها ، عابدا ، يصوم الدهر .
توفي بمكة في هذه السنة ، لكنه كان كثير الغلط والخطأ في حديثه [ 7 ] .
هامش
[ 1 ] في الأصل : « بن عيسى » .
[ 2 ] في الأصل : « أبو حمزة » .
[ 3 ] تاريخ بغداد 12 / 198 .
[ 4 ] تاريخ بغداد 12 / 199 .
[ 5 ] البداية والنهاية 10 / 177 .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 7 ] في ت : « تم المجلد الثاني عشر والنصف الأول بسم الله الرحمن الرحيم » .